169

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

دار فلان)) فلأن المعنى الحقيقي لهذه الكلمة أصبح مهجوراً من الناس والمعنى المستعمل فيه هو الكناية عن الدخول في الدار لا يحنث الحالف فيما لو وضع قدمه في باب الدار ولم يدخلها.

ثالثاً: التعذر الشرعي: هو أن يكون المعنى الحقيقي للفظ مهجوراً شرعاً ككلمة ((الخصومة)) مثلاً فإنها لما ترك معناها الأصلي شرعاً فعليه إذا سمعنا رجلاً يقول ((وكلت فلاناً بالخصومة عنّي في دعوى إرث مثلاً: تُصرف كلمة الخصومة إلى ما استعملت فيه شرعاً، وهو المرافعة والمدافعة عنه في دعوى أقيمت عليه أو أقامها هو على غيره)) دون المعنى الحقيقي لها: وهو بأن يقوم ذلك الرجل المُوكّل بمنازعة ومضاربة من يناويء الموكل أو من يريد الموكل مناوأته.

مما سبق يتضح أن الانصراف إلى المجاز يشترط فيه وجود قرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي كاستعماله الحقيقة أو إمكانها مع المشقة الزائدة أو يكون المعنى الحقيقي: مهجوراً شرعاً أو عرفاً. أما إذا أراد المتكلم باللفظ ما ليس حقيقةً فيه ولا مجازاً كما إذا حلف مثلاً على الأكل وأراد به المشي فإن ذلك يكون لغواً لا يترتب عليه فيه شيء أما الحقيقة فلصرف اللفظ عنها وأما المجاز فلأن اللفظ لا إشعار له به والنية بدون اللفظ لا تؤثر(١).

(١) درر الحكام ص٢٧، ومختصر من قواعد العلائي وكلام الإسنوي جـ٥٩٥/٢.

169