151

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

أخرى أوجبت التعارض فلزم الترجيح(١) فَلْيُتَنبَةُ. والآن مع مستثنيات هذه القاعدة:

١- (لو ادعى شخص على حاكم معزول أنه أخذ منه بعد عزله مبلغاً من المال قدره كذا جَبْراً ولكن المدعى عليه ادعى أنه أخذ منه ذلك المبلغ أثناء ما كان حاكماً بعد أن أجرى محاكمته وأنه أعطى المبلغ للمحكوم له (فلان) فإذا كان المبلغ المدفوع تلف في يد المدفوع إليه فالقول للحاكم المدعى عليه؛ لأنه يضيف فعله لزمن منافٍ للضمان ويدعى براءة ذمته مع أنه بحسب هذه القاعدة لما كان وقوع الأخذ بعد العزل هو أقرب كان الواجب أن يُعَذَّ ذلك أصلاً وعلى الحاكم المدعى عليه أن يثبت خلاف الأصل أي حصول الأخذ قبل العزل)(٢).

٢- (إذا ادعت زوجة نصراني أن إسلامها وقع بعد وفاة زوجها وأن لها الحق في أن ترثه لكونها حين وفاته كانت على دينه وادعى الورثة أنها أسلمت قبل موت المورث فالقول للورثة مع أنه حسب القاعدة يجب أن يكون القول للزوجة؛ لأن إسلامها أمر حادث والزوجة تدعي حدوثه في الوقت الأقرب، وعلى الورثة أن يثبتوا خلاف الأصل والسبب في عدم جريان هذه القاعدة في مثل هذه الدعوى هو العمل

(١) الوجيز للبرنو ص ١٠٦.
(٢) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٦٥.

151