149

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

ومنها ((لو تبين في المبيع عيب بعد القبض وادعى البائع حدوثه عند المشتري وادعى المشتري حدوثه عند البائع، فالقول لمدعي الوقوع في الزمن الأقرب ويعتبر العيب هنا حادثاً عند المشتري؛ فليس للمشتري حق في فسخ البيع حتى يثبت أن العيب قدیم عند البائع، إلا أن يكون العيب مما لا يحدث مثله بل هو من أصل الخلقة ((كالخُيَف)) في الفرس - أي اختلاف لوني عيني الفرس(١) .

ومن أمثلة هذه القاعدة أيضاً ((إذا ادعت الزوجة أن زوجها طلقها أثناء مرض الموت - طلاق الفَا ر - وطلبت الإرثَ وادعى الورثة أنها طلقت في حال صحته وأنه لا حق لها في الإرث؛ فالقول للزوجة. لأن الأمر الحادث المختلف على زمن وقوعه هنا هو الطلاق في المرض فيجب أن يضاف إلى الزمن الأقرب وهو مرض الموت الذي تدعيه الزوجة ما لم يُقِمْ الوَرَثَةُ البينةَ على أن طلاقها كان حال الصحة))(٢).

ومن الأمثلة على هذه القاعدة أيضاً ((إذا ادعى المحجورُ عليه أو وصيُّه أن عقد البيع الذي أجراه المحجور قد حصل بعد صدور الحكم بحجره، وطلب فسخ البيع وادعى المشتري حصول البيع قبل تأريخ الحجر، فالقول للمحجور أو وصيه؛ لأن وقوع البيع بعد الحجر أقرب زمناً مما يدعيه المشتري، وعلى المشتري إثبات

(١) المدخل الفقهي العام للزرقاء جـ٢/ ٩٧١ فقرة/ ٥٧٩.
(٢) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص٦٤، ٦٥.

129