148

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

وإلى هذا المعنى أومأ الإمامُ الحُصَيْريُّ بقوله: ((إن الحكم متى ثبت - وقد ثبت سَبْقُ سَبَبِه - يُحال إلى السبب السابق ((كما إذا عاينَّا الجرحَّ ثم مات قبل البُرْءِ يُحال به إلى الجُرح السّابق))(١).

٤ - ما يتخرج عليها من المسائل والأحكام:

خَرَّج الفقهاء على هذه القاعدة مسائل كثيرة الوقوع وأحكامها قضائية مهمة وإليك بعضاً منها.

((لو رأى في ثوبه منياً ولم يذكر احتلاماً لزمه الغسل، وتجب إعادة كل صلاة صلاها من آخر نومة نامها فيه))(٢).

ومنها ((لو ضرب بطن الحامل فانفصل الولد حياً وبقى زماناً غير متألم، ثم مات فلا ضمان على الضارب؛ لأن الظاهر أنه مات بسبب آخر بخلاف ما لو مات عند ضربه، أو بقى متألماً حتى مات تجب دية كاملة لتيقن حياته))(٣).

ومنها ((لو مات مسلم وتحته نصرانية فجاءت مسلمة بعد موته وقالت: أسلمت قبل موته؛ وقالت الورثة بل أسلمت بعد موته، فالقول قولهم؛ لأن اختلاف الدّينَيْنِ بينهما هو الأمر المتيقّن عند موته))(٤).

(١) القواعد الفقهية للندوي ص٣٥٤ ((نقلاً عن التحرير شرح الجامع الكبير للحصيري الشافعي)).

(٢) القواعد الفقهية ص٣٥٤.

(٣) الأشباه والنظائر للسيوطي ص٥٩.

(٤) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص٣٥٥.

148