145

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

الاستلام؛ لأن الاستلام أصل(١) ومنها:

* «لو ثبت عليه دين بإقرار أو بينة، فادعى الأداء والإبراء فالقول قول غريمه؛ لأن الأصل عدم ذلك»(٢).

٦ - ما يستثنى منها:

يستثنى من هذه القاعدة مايلي:

  1. «إذا أراد الواهب الرجوع في الهبة وادعى الموهوب له تلف الهبة، فالقول له بلا يمين، والعلة في ذلك أن تلف الهبة وصف عارض، وهو خلاف الأصل، فكان الواجب بمقتضى القاعدة أن يكون الموهوب له مكلفاً بإثبات ذلك، ولكن بما أن الموهوب له ينكر هنا وجوب الرد على الواهب؛ فأصبح شبيهاً بالمُستودع الذي يدعي براءة الذمة»(٣).

  2. كذلك إذا تصرف الزوج في مال الزوجة فأقرضه آخر، وتوفيت الزوجة، وادعى ورثتها أن الزوج تصرف في المال بدون إذن وطلبوا الحكم بضمانه. وادعى الزوج أن تصرفه كان بإذنها؛ فالقول للزوج مع يمينه مع أن الإذن - الذي ادعاه الزوج - من الصفات العارضة؛ فكان الواجب أن يكون القول للورثة، ولكن الزوج هنا ينكر الضمان ويتمسك بأصل أقوى وهو «براءة الذمة» فكان القول له(٤).

(١) شرح المجلة لسليم رستم باز ص٢٣.

(٢) شرح المجلة لسليم رستم باز ص٢٣.

(٣) درر الحكام لعلي حيدر ص٢٣.

(٤) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص٨٣.

125