144

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

* وإذا باع شخص من آخر بقرة ثم طلب المشتري ردها؛ لكونها غير حلوب، فأنكر البائع وقوع البيع على هذا الشرط - فالصفة الأصلية في البقرة كونها غير حلوب، وصفة الحلب طارئة - فالقول هنا للبائع الذي يدعي عدم حصول هذا الشرط وعلى المشتري الذي يدعي خلاف الأصل إثبات ما يدعيه(١).

* وهكذا لو تبايع اثنان فادعى أحدهما بعد ذلك أنه اشترط في العقد لنفسه الخيار، ويريد الفسخ والرد، وأنكر الآخر هذا الاشتراط فالقول للمنكر بيمينه حتى يثبت الخيار من يدعيه؛ ذلك لأن الاشتراط أمر عارض، فالحالة الطبيعية الأصلية في العقد هي خلوه عن الشروط الزائدة؛ فيكون عدمها المتيقن، ووجودها مشكوك فيه يحتاج إلى الإثبات(٢).

* وكذا لو زعم ورثة ((عاقد)) أن مورثهم حين التعاقد كان مجنوناً؛ فعقده باطل، وأنكر الخصم، اعتبر العاقد عاقلاً حتى يثبت جنونه؛ لأن الجنون آفة عارضة، والأصل سلامة العقل فكان الظاهر شاهداً لمدعيها(٣) أي مدعي السلامة.

* مثال آخر: ((إذا حصل اختلاف بين البائع والمشتري أو المؤجر والمستأجر على استلام المبيع أو المستأجر فالقول لمنكر

(١) الوجيز ص١٠٣.

(٢) الأشباه والنظائر المرجع السابق.

(٣) المدخل للزرقاء ص٩٦٩، ٩٧٠ جـ٢ نقلاً عن كتاب ((القول الحسن في كتاب القول لمن)) ط١ الحجرية ١٢٧٦ هـ ص١٠٢ باب البيع.

144