140

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

إنما تعتبر فيما إذا كان في المرأة سبب محقق للحرمة؛ فلو كان في الحرمة شك لم يعتبر؛ قالوا لو أدخلت المرأة حلمة ثديها في فم رضيعة ووقع الشك في وصول اللبن إلى جوفها لم تحرم؛ لن في المانع شكًّا. وكما أعطت امرأة ثديها صبية واشتهر ذلك ثم قالت لم يكن في ثديي لبن حين ألقمتها ثديي، ولم يعلم ذلك إلا من جهتها؛ جاز لابنها أن يتزوج بهذه الصبية(١).

وخرج عن هذا الأصل أيضاً مسألة أخرى وهي: ((صبية أرضعها قوم كثير من أهل القرية؛ أقلهم أو أكثرهم ولا يُدرَى من أرضعها، وأراد واحد من أهل تلك القرية أن يتزوجها؛ فإذا لم تظهر له علامة ولا يشهد أحدٌ له بذلك يجوز نكاحها وهذا من باب الرخصة لئلا يَنْسَدَّ باب النكاح))(٢)، وبما أن قول الواحد العدل مقبول في الديانات لذا فإن البضع وإن كان الأصل فيه الحظر لكن يقبل في حله خبر الواحد كما في المسألة السابقة. والله أعلم.

(١) الأشباه والنظائر للسيوطي ص٦١ والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٦٧.

(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي المرجع السابق وابن نجيم المرجع السابق.

140