139

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

حريص على اجتناب المنهيات أكثر من حرصه على الإتيان بالمأمورات ..

«وكذلك يمتنع الاجتهاد ویجب الاحتياط فيما إذا وكّل إنسان غيره في شراء جارية ووصفها له، فاشترى الوكيل الجارية بالصفة ومات قبل أن يسلمها للموكّل؛ لم يحلَّ للموكل وطؤها؛ لاحتمال أن الوكيل اشتراها لنفسه؛ وإن كان شراء الوكيل الجارية بالصفات المذكورة ظاهرة في الحل، ولكن الأصل التحريم حتى يُتَّقَّنَ الحلُّ»(١).

«ولو تقابل في المرأة حل وحرمة غُلُّبت الحرمة؛ فلو أن رجلاً له أربع جوارٍ أعتق منهن واحدة بعينها ثم نسيها فلم يدر أيتهن أعتق لم يسعه أن يتحرى للوطء، ولا للبيع، كما لا يسع الحاكم أنْ يُخَلّ بينهن وبينه حتى يَبِينَ المعتقَة من غيرها.

وكذلك: إذا طلق إحدى نسائه بعينها ثلاثاً ثم نسيها يتوقف حتى يتبين، وعند أحمد قولان: الأول: أنها تعين بالقرعة ويحل له البواقي؛ لأن القرعة قامت مقام الشاهد والمخبر للضرورة - والثاني: لا يقرع بل يتوقف حتى يتبين، واختار ابن قدامة الثاني، وجمهور الحنابلة الأول»(٢).

٦ - ما يستثنى من هذه القاعدة ويخرج عنها:

اعلم - رحمك الله - أن هذه القاعدة: «الأصل في الأبضاع التحریم»

(١) الوجيز للبورنو ص ١١٥، ١١٦.

(٢) قواعد ابن رجب الحنبلي رحمه الله ص ٣٧٧، ٣٧٨ قاعدة رقم ١٦٠.

139