138

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

لضرورة حفظ النسل))(١).

٤ - ما يعبر به عن هذه القاعدة:

يعبر عن هذه القاعدة بأن ((الأصل الإباحة والحظر مُقْدَم))(٢) كما إذا رأينا حيواناً ليس فيه نص فالأصل الإباحة. وإذا رأينا امرأة تعارض فيها حلٌّ، وتحريمٌ فالأصل الإباحة ولكن الحظر (أي التحريم أو المنع) مقدَّمٌ. ويوردها بعض العلماء في كتبهم بصيغة ((إنَّ التحريم مغلب في الأبضاع))(٣).

٥ - الفروع الفقهية المتخرجة عليها:

الفروع الفقهية المتخرجة على هذه القاعدة كثيرة منها: إذا اختلطت زوجته بنساء واشتبهت لم يجز له وطء واحدة منهن بالاجتهاد بلا خلاف ((سواء كُنَّ محصورات أو غير محصورات؛ لأن الأصل التحريم، و((الأبضاع)) يحتاط لها، والاجتهاد خلاف الاحتياط)» (٤).

قال العلماء رحمهم الله: وإنما كان التحريم أحب؛ لأن فيه ترك مباح؛ لاجتناب محرم، وذلك أولى من عكسه؛ لأن الشرع

(١) الوجيز للبورنو ١١٥.

(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص٦١ ولابن نجيم جـ١/ ٦٧ .

(٣) الغيائي لإمام الحرمين ص٥٠١ .

(٤) المجموع شرح المهذب للنووي جـ١/٢٦٠، انظر: القواعد الفقهية للنووي، ص١١٤ .

138