137

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

حَفِظُونٌ ﴿ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ﴾ ﴿ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴾ (١)

فقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴾ أي ممسكون لها، والاستثناء في قوله تعالى: ﴿ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ ﴾ من نفي الإرسال الذي ينبئ عنه الحفظ: أي لا يرسلونها على أحد إلا على أزواجهم أو ممتلكاتهم وما عدا ذلك فهو تعدٍ (٢)، كما أنها تستند إلى أصل عظيم اتفقت عليه جميع الشرائع السماوية وهو: حفظ النسل؛ لأن سلامة النسل وحفظ الكرامة يجعلان المجتمع قويا نقيا منسجما لا شذوذ فيه ولا أحقاد ولا شحناء في ربوعه.

٣ - معنى الأصل والبُضْع لغةً وشرعاً:

((الأصل)) الأصل في اللغة: هو ((أسفل الشيء وأساسه وفي اصطلاح قواعد الإثبات: هو الحالة العامة التي هي بمثابة قانون مرعي ابتداءً بلا حاجة إلى دليل خاص عليه؛ بل يعتبر مسلماً بنفسه))، ويعرف الأصل أيضاً بأنه: ما ((يبني عليه غيره ولا يبنى هو على غيره))(٣).

((والمراد بالأبضاع ((الفروج)) جمع بُضْعِ وهو الفرجُ. ومعنى ((الأصل في الأبضاع التحريم)) أي الأصل في النكاح الحظر وأبيح

(١) سورة المؤمنون، الآية ٥، ٦، ٧.
(٢) تفسير أبي السعود جـ٤/ ٤٨، ٤٩.
(٣) المدخل الفقهي العام جـ٢/ ١٠٦١.

137