133

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

الطَّيِّبَاتْ﴾ ... الآية(١). فليس المراد من الطيب الحلال وإلا لزم التكرار؛ فوجب تفسيره بما يستطاب طبعاً وذلك يقتضي حل المنافع بأسرها وقوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ﴾(٢) ففيه دليل على أن الأصل في الأشياء المخلوقة الإباحة حتى يقوم دليل يدل على النقل عن هذا الأصل، ولا فرق بين الحيوانات وغيرها مما ينقطع به من غير ضرر، وفي التأكيد بقوله ((جميعاً)) أقوى دلالةٍ على هذا(٣).

ولحديث أبي الدرداء أخرجه الحاكم(٤): أن النبي ﷺ قال: ((ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من الله عافيته؛ فإن الله لم يكن لينسى شيئاً وتلا ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾(٥))) هذا: إلى جانب ما تقدم من الأدلة السابقة التي استدل بها أصحاب القول الأول من القرآن الكريم، ومن السنة، ومن العقل.

٧ - ثمرة الخلاف:

تظهر ثمرة الخلاف في المسكوت عنه وما أشكل حاله من الحيوان والمجهول تسميته من النبات؛ فالحيوان المُشكِل أمرُه

(١) سورة المائدة، الآية: ٥.
(٢) سورة الجاثية، الآية: ١٣.
(٣) إرشاد الفحول ص٢٨٤.
(٤) المستدرك للحاكم النيسابوري ج٢/٣٧٥ وهو حديث حسن.
(٥) سورة مريم، الآية: ٦٤.

133