122

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

شغل الذمة شاهد واحد ما لم يعتضد بآخر - أو يمين المدعي - ولذا كان القول للمدعى عليه - مع يمينه - لأنه متمسك بالأصل.

وقد عبر عن ذلك أبو الحسن الكرخي بقوله: الأصل أن من ساعده الظاهر فالقول قوله والبينة على من يدعي خلاف الظاهر(١).

فمن ادعى على غيره التزاماً بدين أو بعمل ((ما) مهما كان سببه من عقد أو إتلاف أو أي سبب آخر من أسباب الضمان فعليه هو الإثبات إذا أنكر الخصم؛ لأن هذا الخصم يتمسك بحالة أصلية هي براءة الذمة؛ فيكون ظاهر الحال شاهداً له ما لم يثبت خلافه(٢).

٤ - وقت اعتبار هذا الأصل:

يعتبر هذا الأصل، ويكون القول قول من يتمسك به مع يمينه إذا لم يعارضه ظاهر سواء كان الظاهر هو الأصل بحسب ما يتبادر أو بحسب المعنى. مثال ذلك:

لو ادعى رجل على بكر بالغة أن وليها زوجها منه قبل استئذانها؛ فلما بلغها سكتت، وقالت: بل رددت فالقول لها، وإن كان المدعي متمسكاً بأصل وهو عدم الكلام وكان القول لها؛ لأن قولها يشهد له الظاهر بحسب المعنى؛ لأنه يدعي تملك بُضعِها بدعواه سكوتها من غير ظاهر معه، وهي تنكر، والظاهر الاستمرار

(١) الوجيز للبورنو ص١٠١ نقلاً عن شرح المجلة للأتاسي ص٢٦، ٢٧.

(٢) المدخل الفقهي العام للزرقاء جـ٢/ ٩٧٠ فقرة ٥٧٨.

122