114

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

على أي حال كان فيحكم بدوامه على ذلك الحال: ((ما لم يقم دليل على خلافه ((فالشيء الذي ثبت حصوله في الزمن الماضي يحكم ببقائه في الحال، ما لم يوجد دليل على خلافه))(١).

والشيء الثابت وجوده في الحال يحكم أيضاً باستمراره من الماضي ما لم يوجد ما يزيله فإذا وجد المزيل لا يحكم ببقاء الشيء بل يزال، ويسمي الفقهاء الأول ((باستصحاب الماضي للحال)) ويسمي بعضهم الثاني: ((باستصحاب الحال للماضي))(٢)، وتقدم أن هذه القاعدة هي دليل الاستصحاب.

٣ - معنى الاستصحاب لغة وتعريفه اصطلاحاً عند الأصوليين والفقهاء:

معناه في اللغة: الملازمة وعدم المفارقة(٣)، أي: اعتبار الحالة الثابتة في وقتٍ مَّا مستمرةً في سائر الأوقات حتى يثبت انقطاعها أو تبدلها(٤) ((فلو ادعى المقترض دفع الدين إلى المقرض أو ادعى المشتري دفع الثمن إلى البائع، أو ادعى المستأجر دفع الأجرة إلى المؤجر، وأنكر المقرض والبائع أو المؤجر، كان القول لهؤلاء المنكرين مع اليمين: أي أن هذه الديون تعتبر باقية في ذمم الملتزمين بها ما لم يثبتوا الدفع؛ لأنها كانت مستحقة عليهم

(١) مجلة الأحكام العدلية جـ ٢٠/١، ٢١ مادة رقم ٥.
(٢) مجلة الأحكام العدلية جـ١/ ٢٠، ٢١ مادة رقم ٥.
(٣) الوجيز للبورنو ص٩٤.
(٤) المدخل الفقهي العام جـ٣/ ٩٦٨ مادة رقم ٥٧٥.

114