110

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

فيتحصل مما سبق أن اليقين لا يزال بالشك بل بيقين مثله أو ظن غالب؛ إذ الظن الغالب ينزله منزلة اليقين.

٥ - ما يعبر به عن هذه القاعدة:

يعبر عن هذه القاعدة بأن الذمة إذا أعمرت لم تبرأ إلا بالإتيان بما عمرت به أو ما يقوم مقامه أو يشتمل عليه(١).

٦ - ما يفرع عليها من المسائل الفقهية:

* فَرَّعوا على هذا: أن من يتيقن الفعل وشك في القليل والكثير حمل على القليل؛ لأنه المتيقن؛ إلا أن تشتغل الذمة بالفعل فلا تبرأ إلا بيقين، وعند المالكية ((إن شك في النقصان كتحققه وإن شك في الزيادة كتحققها، ولذلك قالوا: من سها وشك هل سجد للسهو؟ فعليه السجود، لأن ثبوت السهو في ذمته متيقن، والسجود مشكوك فيه؛ فعليه اليقين وهو السجود فعلاً، ومن شك في صلاة هل صلاها أم لا؟ أعاد في الوقت، وإن خرج الوقت فلا إعادة، ومن عليه دين وشك في قدره لزمه إخراج القدر المتيقن(٢).

* ((وإن شك في ركوع أو سجود وهو في الصلاة أعاد وإن كان بعدها فلا. ولو شك أصلى ثلاثاً أم أربعاً أتى برابعة))(٣).

(١) الوجيز للبورنو ص ١٠١ (نقلاً عن إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك)، القاعدة السادسة والعشرون ص١٠ المؤلف القاضي الوِنْشَريسِي.

(٢) إيضاح المسالك المرجع السابق.

(٣) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص٥٩.

110