109

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

إلا أن ذلك الشك لا يزيل اليقين وهو حياته المتيقنة قبلاً وعلى ذلك فلا يجوز الحكم بموته وليس لورثته اقتسام تركته ما لم يثبت موته يقيناً(١).

٢ - مأخذ القاعدة:

هذه القاعدة: مأخوذة من قاعدة: ((ما ثبت بيقين لا يرتفع بالشك، وما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقينٍ مثله)).

٣ - معنى اليقين والمراد بالشك هنا:

معنى اليقين هنا هو ((الاستصحاب لما تيقن في الماضي وهو الأصل وأطلق عليه اليقين مجازاً(٢)، ((والمراد من الشك هو: الشك الطاريء بعد حصول اليقين)).

٤ - الظن الغالب يجري مجرى اليقين:

لما كانت الأحكام الفقهية تبنى على الظاهر، والوصول إلى اليقين يتعذر في كثير من الأحيان لذا جوز الشرع اعتبار ((الظن الغالب: الذي تسكن إليه النفس ويطمئن به القلب))(٣) ((فلو سافر إنسان بسفينة مثلاً وثبت غرقها فيحكم بموت هذا الإنسان؛ لأن موته ظَنٍّ غالب، والظن الغالب بمنزلة اليقين))(٤).

(١) درر الحكام شرح مجلة الأحكام ص ٢٠.

(٢) القواعد الفقهية للندوي ص٣٢٤، ٣٢٥.

(٣) القواعد للمَقَّرِي جـ٢٤١/١ تحقيق أحمد بن حميد. طبع ونشر جامعة أم القرى بمكة المكرمة.

(٤) درر الحكام شرح مجلة الأحكام العدلية ص ١٠.

109