٢ - ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا﴾(١)
٣ - ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ﴾(٢)
٤ - ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ﴾(٣)
٥ - ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾(٤)
٦ - ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾(٥)
٧ - ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾(٦)
ووجه الدلالة فيها وفيما سواها من الآيات الأخرى - التي تضافرت في هذا الموضوع - أن الشريعة الإسلامية تتوخى دائماً رفع الحرج عن الناس، وليس في أحكامها ما يجاوز قوى الإنسان الضعيفة. وهذه النصوص دلت على ذلك لعموم معناها. وانطلاقاً منها استنبط الفقهاء هذه القاعدة، وجعلوها بمثابة نبراس يستضيئون به عند النوازل والوقائع، ويعالجون كثيراً من المسائل والقضايا على أساسها.
جاء في تفسير المنار عند قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾: "الآية تشعر بأن الأفضل أن يصوم إذا لم يلحقه مشقة أو عسر، لانتفاء علة الرخصة، وإلا كان الأفضل أن يفطر لوجود علتها... ذلك بأن الله لا يريد إعنات الناس بأحكامه، وإنما يريد اليسر بهم وخيرهم. وهذا أصل في الدين يرجع إلى غيره؛ ومنه أخذوا قاعدة: "المشقة تجلب التيسير"(٧).
(١) سورة البقرة: الآية ٢٨٦.
(٢) سورة النساء: الآية ٢٨.
(٣) سورة المائدة: الآية ٦.
(٤) سورة الأعراف: الآية ١٥٧.
(٥) سورة الحج: الآية ٧٨.
(٦) سورة النور: الآية ٦١.
(٧) السيد رشيد رضا: تفسير المنار، (ط. القاهرة، مطبعة المنار، ١٣٧٣هـ): ١٦٤/٢.