281

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, wa-nashʾatuhā, wa-taṭawwuruhā, wa-dirāsat muʾallafātihā adillatahā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

إذ يدل بمنطوقه على أن كل عمل ليس عليه أمر الشارع فهو مردود، ويدل بمفهومه على أن كل عمل عليه أمره فهو غير مردود(١).

وقوله: ((ليس عليه أمرنا)): فيه إشارة إلى أن أعمال العاملين ينبغي أن تكون تحت أحكام الشريعة، فتكون أحكام الشريعة حاكمة عليها بأمرها ونهيها، فمن كان عمله جارياً تحت أحكام الشريعة موافقاً لها، فهو مقبول. ومن كان عمله خارجاً عن ذلك فهو مردود(٢)؛ سواء كانت منافاته لعدم مشروعيته بالكلية، كنذر القيام وعدم الاستظلال، ومن ثم أبطل - صلَّى الله عليه وسلَّم - نذر ذلك، أو للإِخلال بشرطه أو ركنه عبادةً كانت أو عقداً(٣).

وفي بيان هذا الأصل وما يتفق معه ويماثله من النصوص الأخرى في المعنى مثل قوله - صلَّى الله عليه وسلّم -: ((كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة))، ينبغي التنبيه على أن كل شيء أحدث على غير أصل من أصول الدين، وعلى غير عياره وقياسه، داخل تحت هذا الأصل، وأما ما كان مبنياً على قواعد أصول الشرع ومردوداً إليها فليس ببدعة ولا ضلالة(٤).

***

(١) المصدر نفسه: ص ٥٦؛ وفتح المبين شرح الأربعين، للهَيْتمي: ص ١٠٩.

(٢) انظر ابن رجب: جامع العلوم والحكم: ص ٥٦.

(٣) انظر ابن حجر الهيتمي: فتح المبين: ص ١٠٦ إلى ١٠٧.

(٤) انظر: الخطابي: معالم السنن مع مختصر سنن أبي داود: ١٢/٧.

281