282

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, wa-nashʾatuhā, wa-taṭawwuruhā, wa-dirāsat muʾallafātihā adillatahā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

المبحث الثاني

في القواعد المأخوذة

من النصوص التشريعية المعللة

١ - ((الأمور بمقاصدها)):

إن هذه القاعدة من أهم القواعد وأعمقها جذوراً في الفقه الإِسلامي، وقد أولاها الفقهاء عنايةً بالغةً، فأفاضوا في شرحها والتفريع عليها، لأن شطراً كبيراً من الأحكام الشرعية يدور حول هذه القاعدة.

والأصل فيها قوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله. ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه))(١).

رواه الأئمة المشاهير، أما الإِمام البخاري، فقد ذكره في مواضع متعددة، منها: في باب ((ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة، ولكل امرىء ما نوى، فدخل فيه

(١) رواه الستة. أما ما قاله الإِمام ابن حجر العسقلاني: إن هذا الحديث متفق على صحته، أخرجه الأئمة المشهورون إلّا الموطأ، فتح الباري، (ط. مصر: مصطفى البابي الحلبي ١٣٧٨ هـ): ١٢/١.

فاستثناؤه الموطأ ليس بصحيح كما نبه الحافظ السيوطي على هذا الأمر في تنوير الحوالك شرحه على موطأ مالك: ١٠/١، (ط. مصر، مطبعة دار إحياء الكتب العربية) بقوله: ((وقد وقفت على الموطأ من روايتين أخريين سوى ما ذكر الغافقي، إحداهما رواية سويد بن سعيد والأخرى رواية محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، وفيها أحاديث يسيرة زيادة على سائر الموطآت منها: حديث إنما الأعمال بالنيات الحديث. وبذلك يتبين صحة قول من عزا روايته إلى الموطأ ووهم من خطأه في ذلك)).

282