يُعَدُّ الكتاب المذكور من أَجود المؤلفات في هذا الباب؛ وهو يشكِّل مزيجاً لكثير من القواعد الأصولية والفقهية على النمط الذي تواضع عليه الكثيرون من أصحاب التأليف في هذا الميدان.
إن مقدمة الكتاب هي عبارة عن الإشادة بعلم الفقه وبيان حدِّه وخصائصه. وكانت البداية في صلب الموضوع ببيان الحكم وتفصيله.
وبعد أن فصَّل الحكم الشرعي، وَنوعَيْه، شرع في ذكر القواعد الفقهية الأساسية مع التعرض لأدلتها، وشرحها وتحليلها، حسب الترتيب الآتي: ((الأمور بمقاصدها - اليقين لا يزال بالشك - المشقة تجلب التيسير - الضرر يزال - اعتبار العادة والرجوع إليها))(١).
وقد استبان عند إجالة النظر في مضامين الكتاب أن المؤلف اقتبس كثيراً من كتاب ((المَجْمُوْعِ المُذْهَب في قواعد المَذْهَب)) للإِمام العلائي، حتى يكاد يكون نظيراً له في بعض المواضع(٢).
وعلى غرار ((قواعد الإِمام العلائي)) تجد معظم القواعد في الكتاب قواعد أصولية؛ وكثيراً ما يتطرّق إلى ذكر بعض المسائل الفقهية، والفوائد العلمية في ثنايا القواعد. وإليك نبذةً يسيرةً من نماذج القواعد:
((الأصل في الألفاظ الحقيقة عند الإطلاق)).
((هل العبرة باللفظ أم بالمعنى؟)).
((إن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة))(٣).
وهذه الأمثلة تمثل القواعد الأصولية.
وقد يدخل فيما هو من قبيل القواعد الفقهية الأمثلة التالية:
(١) انظر: المخطوط، و: ٦ - ١١، ١١ - ١٦، ١٦ - ١٨، ١٨ - ٢١، ٢١ - ٢٤.
(٢) على سبيل المثال، انظر القاعدة بعنوان: اليقين لا يزال بالشك، في الكتاب المذكور. و: ١١ - ١٦؛ والعلائي في قواعده في الجزء الأول، و: ٢٢ وما بعده.
(٣) المصدر نفسه، و: ٢٥، ٥٨.