٥ - ق: ((يحتمل في الدوام ما لا يحتمل في الابتداء، وقد يحتمل في الابتداء ما لا يحتمل في الدوام))(١).
وعلى هذا الدرب سار المؤلف في سائر كتابه، ولا شك أن تأصيل القواعد وترتيبها على الأبواب، مما يدل على ثَقَابة نظر في الفقه، ومهارة فائقة في ربط الفروع بأصولها.
وبجانب تلك القواعد، يحمل الكتاب في طيّاته ضوابط مهمة تحت أبواب مختلفة.
***
٩ - ((القواعد))(٢)،
لأبي بكر الحصني الشافعي (٨٢٩هـ):
المؤلف: هو العلّامة أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن، تَقِيُّ الدِّيْن، الحِصْني (نسبة إلى الحصن: قرية من قرى حَوْران)، ثم الدمشقي، الفقيه الشافعي. وُلد سنة اثنين وخمسين وسبعمائة.
وكان يميل إلى التقشف ويبالغ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وله في الزهد والتقلل من الدنيا حكايات تضاهي ما نقل عن الأقدمين، كتب بخطه كثيراً في الفقه والزهد، وبجانب ذلك كله كان خفيف الروح منبسطاً.
من مصنفاته: شرح المنهاج، وشرح صحيح مسلم في ثلاث مجلدات، وتخريج أحاديث إحياء علوم الدين مجلّد، وقواعد الفقه مجلد، وتنبيه السالك على مظان المهالك ست مجلدات، شرح الأسماء الحسنى في مجلد(٣).
***
(١) المصدر نفسه، و: ١٧٩، كتاب الجزية.
(٢) ((مخطوط))، عدد الأوراق ١٦٨، رقمه في المركز ٢٦٦، أصول الفقه، مصدره: عن مكتبة شستر بتي رقم ٣٢٢٦.
(٣) انظر: ابن العماد: شذرات الذهب: ١٨٨/٧ - ١٨٩؛ وانظر: الشوكاني: البدر الطالع، (ط. القاهرة: مطبعة السعادة ١٣٤٨ هـ): ١٦٦/١.