238

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, wa-nashʾatuhā, wa-taṭawwuruhā, wa-dirāsat muʾallafātihā adillatahā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

القواعد، وعلى ما يقع في تلك المقاصد. وقد استخرت الله والخِيرَةُ بيده في كتاب في ذلك، مرتّبٍ على الأبواب الفقهية على أقرب ترتيب، سهل التنقيح والتهذيب، مُبَيِّن ما وقع في الاختلاف، وما يُفْتى به عند الاضطراب من الخلاف، لم يُنْسَج مثله على منوال، ولم يسبقني أحد إلى ترتيبه على هذا المِثَال))(١).

فالناظر في الكتاب يشاهد أن المؤلف - رحمه الله - أنجز ما وعد وأخرج لنا كتاباً حافلاً في هذا الموضوع، يبدو فيه شيء من الابتكار والتميُّز ترتيباً وتنقيحاً للقواعد ومسائلها.

ولكن الأمر الذي تجب الإِشارة إليه أن المؤلف أغفل ذكر العلامة تاج الدين السُّبْكي وكتابه والأشباه والنظائر في المقدمة، مع أنه استفاد من قواعد الإِمام السبكي كثيراً وعوَّل عليه، واقتبس منه عبارات بفصِّها ونَصِّها دون عزو إليه أو التنبيه، كما نلمس هذه الظاهرة عند الموازنة بين الكتابين بتدبر ودقة. وفيما يلي نسجل بعض الأمثلة لذلك توثيقاً لما ذُكِر:

ذكر ابن المُلَّقِّن قاعدة: وهي: ((لا يثبت حكم الشيء قبل وجوده)). ثم أضاف إلى ذلك قائلاً: ((هذا هو الأصل، واختلف الأصحاب في المُشْرِف على الزوال هل هو كالزايل، ورُبَّما قالوا: المُتَوَقَّع هل يُجْعل كالواقع، أو ما قارب الشيء هل يعطى حكمه؟، وهي عبارات عن مُعَبَّر واحد، وربما جزموا بإعطائه حكمه، وذلك ينقض على الأصل لقوة أصل آخر عليه، اجتذب ذلك الفرع وانتزعه، وهذا شأن كل المستثنيات من القواعد))(٢) إلخ.

فهذه العبارة التي هي في الواقع للإِمام السبكي في ((الأشباه والنظائر))(٣) أودعها ابن المُلَّقِّن في كتابه دون عزو أو إشارة إلى مصدرها.

وفي الكتاب شواهد أخرى لذلك، منها:

(١) ((الأشباه والنظائر))، و: ١.

(٢) ابن الملقن: الأشباه والنظائر، و: ٧٧، الوجه الثاني.

(٣) ابن السبكي: الأشباه والنظائر، و: ٨٤، الوجه الثاني.

238