لكن فاتها مواضع كثيرة من الكتاب محتاجة إلى التنكيت لم يُنّبِّها إلى ما فيها. ولما منَّ الله عليّ بنسخة من هذا الكتاب، ... اجتهدت في تحريرها مدّةً، ثم وقفت على النسخة المذكورة ... فعارضت بغالبها نسختي، والتقطت ما عليها من الفوائد وأودعته هوامش نسختي، ... وزدت عليها فوائد أخر، غالبها تنكيت في محالِّها؛ ثم رأيت تجريد ذلك جميعه في هذه الأوراق ليتم الانتفاع به ... ؛ ثم إنّ الله سبحانه وتعالى منَّ علي بالمسودة التي بخط المؤلف، ... وقد انمحى منها البعض وسقط منها شيء كثير، ومنها مخالفة في النسخ كما سنبينه في محاله، فعارضت بها نُسْختي حسب الطاقة. ولله الحمد))(١).
ومن أجال النظر في طيّات الكتاب، وجد جهداً كبيراً بذله المؤلف في تنقية الكتاب وغربلته مما هو دخيل في موضوعه، وتحريره تحريراً مُتْقَناً دقيقاً، مع زيادات وانتقادات على الكتاب. ومثال ذلك ما جاء في النص التالي :
يقول: ((قاعدة: أهملها المصنف ((الضرر يزال)) ... ومنه الرد بالعيب، والشفعة، والحَجْر، والقصاص، والحدود، والكفّارات، وضمان المتلف، والقسمة، والتداوي، ونصب الأئمة والقضاة، ودفع الصائل، وقتال البغاة والمشركين))(٢).
فهذا يدل على أن العبادي حاول أن يتقصى الأمور المهمة التي أفلتت من المؤلف. والله أعلم.
٨ - ((الأشباه والنظائر)(٣)،
لابن المُلَقِّن (٨٠٤هـ ) :
المؤلف: هو العلامة المتفنن عمر بن علي بن أحمد، الأنصاري، الشافعي، سراج الدين، أبو حفص، ابن النَّحْوي، المعروف بابن المُلَقِّن، أصله من وادي
(١) العبادي: مقدمة المخطوط، و: ١ - ٢ .
(٢) حاشية على قواعد الزركشي، و: ٨٣.
(٣) ((مخطوط))، عدد الأوراق ٢٠٢، رقمه في المركز ٨٩، أصول الفقه، مصدره: مصور عن مكتبة أحمد الثالث، رقم ٧٥٢، أصول الفقه.