((العاشر: معرفة الضوابط التي تجمع جموعاً ... ، وهذا أنفعها، وأكملها، وأتمها، وبه يرتقي الفقيه إلى الاستعداد لمراتب الاجتهاد؛ وهي أصول الفقه على الحقيقة))(١).
٢ - شرع في أصل الموضوع فذكر حرف الألف، وتناول فيه قواعد بعنوان ((الإِباحة))، والقواعد الأخرى التي تناسب مع هذا الحرف، ثم ذكر الباء الموحدة والتاء وهلم جرا إلى آخر حروف الهجاء، ((فيما عدا حرف الثاء المثلثة، فإنه لم يسجله في كتابه لأنه لم يذكر فيه قاعدة تبدأ بحرف الثاء))(٢).
٣ - إذا تصفحنا الكتاب، وقفنا فيه على قواعد فقهية كثيرة يقارب عددها حوالي مائة قاعدة، وقد يحتاج بعضها إلى تطوير في الصياغة.
٤ - قد أورد الزركشي بعض القواعد بصيغة الاستفهام، ولعله قصد في ذلك التنبيه على ما فيها والفروع المترتبة عليها من خلاف.
٥ - ونلاحظ أن المؤلف واصل السير على المنهج الذي قرره من مستهلّ الكتاب إلى منتهاه، فأودع كل قاعدة في مكانها. وإذا ذكر قاعدة ما مرتين أو ثلاث مرات - كما حصل ذلك في مواضع يسيرة - لم يُغفل التنبيه على ذلك، مثلاً حينما ذكر قاعدة: ((إذا ضاق الأمر اتسع))، قال فيها: إنه سيأتي كثير منها في حرف ((الميم)) في قاعدة ((المشقة تجلب التيسير)) فأعادها مرة ثانية.
٦ - ((إن المؤلف في كتابه هذا يذكر القاعدة أو المسألة الفقهية التي فيها خلاف، ثم يذكر بعد ذلك أقوال العلماء وأدلتهم، ثم يذكر بعد ذلك التحقيق في المسألة بذكر الضابط لها))(٣).
= ذلك ابن نجيم. وأما ((قواعد الزركشي)) فليس فيه إلا القواعد والضوابط الفقهية مرتبة على حروف المعجم. وقد تقدمت الإشارة إلى تلك الأقسام في ((لمحات تاريخية)).
(١) المخطوط، و: ٢.
(٢) انظر: المحقق تيسير فائق أحمد محمود: المنثور في القواعد (مطبوع): ص ٤٨.
(٣) مقدمة التحقيق: المنثور في القواعد (مطبوع): ٥٠/١.