٧- وقد نجده يذكر القواعد بصِيَغِها المأثورة، المصوغة في تراكيبها الموجزة الرَّصينة، ويفصّلها تفصيلاً حسناً، فترى الفروع مترابطة مع أصولها. ومعظم تلك القواعد قواعد مشهورة متداولة وإليك نبذة منها:
(١) ((الاجتهاد لا يُنقض بالاجتهاد))(١).
(٢) ((إذا ضاق الأمر اتسع))(٢).
(٣) ((التابع يسقط بسقوط المتبوع))(٣).
(٤) ((الحاجةُ تُنَزَّلُ منزلة الضرورة الخاصة في حق آحاد الناس))(٤).
(٥) ((الدَّفْعُ أقوى من الرَّفْع))(٥).
٨- نجد المؤلف في كثير من الأحيان يتناول القاعدة، أو موضوعات فقهية هامّة تحت عنوان ((القاعدة))، فيتوسع في بيانها وتمحيصها مع ذكر الضوابط لها ووضع التنبيهات عليها، كما يلاحظ ذلك في مباحث ((الشك)) و((العادة))؛ و((التخيير)) و((التداخل))، و((الإِباحة)). وتبدو هذه الظاهرة واضحة في مواضع متعددة من الكتاب بمجرد النظر فيه.
وقد استعان المؤلف في تأليف هذا الكتاب بمصادر فقهية عريقة، أُلّفت في المذهب الشافعي؛ وفيما يبدو من ثنايا الكتاب أنه لم يقع في يد مؤلفه كتاب في القواعد، اللهم إلّ كتاب الإِمام العلائي الذي يُحِيْل إليه في بعض المواطن(٦). والله أعلم.
***
(١) قواعد الزركشي، مخطوط، و: ٧، الوجه الأول.
(٢) المصدر نفسه، و: ١٣، الوجه الأول. وانظر في هذه الرسالة: ص ٣٩٤.
(٣) المصدر نفسه، و: ٣٧.
(٤) المصدر نفسه، و: ٨٠، الوجه الثاني.
(٥) المصدر نفسه، و: ١٠٥، الوجه الأول. وانظر في هذه الرسالة: ص ٤٣٣.
(٦) انظر مثلاً، و: ٢١ (٢) تحت قاعدة ((الإِسلام يجُبُّ ما قبله في حقوق الله تعالى)). وعزا هذا الكلام إلى العلائي بقوله: ((قال صاحب قواعد المذهب)).