231

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, wa-nashʾatuhā, wa-taṭawwuruhā, wa-dirāsat muʾallafātihā adillatahā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

الدين البُلْقِيني، رحل إلى دمشق فأخذ الحديث عن الحافظ ابن كثير. وكان فقيهاً أصولياً، مفسِّراً مع مشاركة جيدة في سائر العلوم المتداولة في ذلك الزمن.

له آثار علمية قيمة، منها: البرهان في علوم القرآن - ط، شرح علوم الحديث لابن الصلاح، تكملة شرح المنهاج للإِسنوي، ((البحر المحيط)) في الأصول في ثلاثة أجزاء، الإِجابة لإِيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط(١).

***

أما الكتاب فله قيمته العالية بين مؤلفات القواعد الفقهية. وذلك راجع إلى أن مؤلفه أضفى عليه من روحه العلمية الفياضة ما أكسبه جودةً ودقةً، فقد جمع المؤلف بين دقّتَيْه فروع المذهب الشافعي المحرَّرة، والقواعد والضوابط الفقهية المقرّرة. ولعله أجمع كتاب فيما وصل إلينا من جهود السابقين في هذا المجال.

ومن الميسور أن نأخذ فكرة مجملة عن الكتاب من كلام المؤلف نفسه، الذي ذكره في المقدمة، يقول:

((وهذه قواعد تَضْبِطُ للفقيه أصولَ المذهب وتُطْلِعُه من مآخذ الفقه على نهاية المَطْلب، وتَنْظِمُ عِقْده المنثور في سِلك، وتستخرج له ما لم يدخل تحت ملك، أُصَّلتها لتكون ذخيرة عند الاتفاق، وفرَّعت عليها من الفروع ما يليق بتأصيلها على الخلاف والوفاق؛ وغالبها بحمد الله فيها لا عهد للأنام بمثلها ... ، ورتُّبْتها على حروف المعجم ... ))(٢).

ويمكن أن نوضح تلك الفكرة المجملة ببعض النقاط التالية التي توصَّلنا إليها بعد دراسة هذا الكتاب:

١ - بدأ الكتاب بعد تلك المقدمة الوجيزة بذكر ((فصل)): بَيَّن فيه معنى الفقه ونوّه بأنواعه المختلفة(٣)، ورفع من شأن القواعد الفقهية فعبر عنها بقوله:

(١) انظر: ابن حجر: الدرر الكامنة: ١٧/٤ -١٨، رقم ٣٥٣٨؛ وابن العماد: شذرات الذهب: ٣٣٥/٦؛ والزركلي: الأعلام: ٢٨٦/٦.

(٢) المخطوط، و: ١.

(٣) هذه الأقسام أكثرها اجتمعت في كتاب ((الأشباه والنظائر)) لتاج الدين السبكي، وتبعه في =

231