180

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, wa-nashʾatuhā, wa-taṭawwuruhā, wa-dirāsat muʾallafātihā adillatahā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

أو في الأقل التقريب، وبناء على ذلك لم تكتب هذه القواعد تحت عنوان كتاب أو باب بل أدرجناها في المقدمة(١).

وفي الواقع سدت المجلة في حينها فراغاً كبيراً في عالم القضاء والمعاملات الشرعية، فبعد أن كانت المسائل الفقهية مبددة ومتناثرة في كتب الفقه العديدة، وكانت الفتاوى والنصوص الفقهية متعددة ومختلفة في الموضوع الواحد ظهرت منتظمة في سلك واحد.

ومن الملاحظ أن لجنة المجلة لم تصنّف هذه القواعد ولم تراعِ التناسب والتناسق في عرضها، بل سردتها سرداً غير مُرَتَّب، تفرقت وتباعدت فيه القواعد المتقاربة أو المتداخلة في المعنى والموضوع(٢).

وهذه القواعد معظمها قواعد فقهية عامة من أساسية وفرعية ذات صياغة محكمة.

ومعظم تلك القواعد التي تبنّتها المجلة قواعد تتفق عليها المذاهب الفقهية المشهورة مع اختلاف كيفية الاستعمال في بعضها، اللّهم إلاّ بعض القواعد التي جرى الخلاف في الاعتداد بها بين الفقهاء المشاهير مثل قاعدة: ((لا يتم التبرع إلا بالقبض))(٣)، كما يظهر عند النظر في مباحث الهبة وما يتعلق بها.

وكذلك مما ينبغي التنبيه عليه أن القواعد التي وردت في المجلة ليست كلها فقهية وفق المعنى الاصطلاحي الذي أَبنَّاه في مستهل الرسالة. فإن بعضاً منها مثل ((المطلق يجري على إطلاقه ما لم يقم دليل التقييد نصاً أو دلالة)) (٦٤/٢)، و((الأصل في الكلام الحقيقة)) (م/١٢)، و((لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح)) (م/١٣)، و((لا مساغ للاجتهاد في مورد النص)) (م/١٤)، يتبين لمن يلاحظها.

(١) المصدر نفسه: ص ٥٥٠.

(٢) انظر: المدخل الفقهي العام، ط. السابعة: ٢ /٩٥٥ - ٩٥٦. ثم الذي صنَّفها تصنيفاً موضوعياً رائعاً من جديد مع شرح وجيز لها هو الأستاذ الجليل مصطفى أحمد الزرقا - حفظه الله - في الجزء الثاني من هذا ((المدخل)) القيم.

(٣) المجلة: م/٥٧.

180