171

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, wa-nashʾatuhā, wa-taṭawwuruhā, wa-dirāsat muʾallafātihā adillatahā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

ما نشاهد عند ابن نُجَيْم، فإنه لم يتعرض للقواعد الأصولية، فقد خص الفن الأول للقواعد الكلية الفقهية، وبسط فيها القول، ووضع الفنون الأخرى للكتاب في مباحث أخرى ذات مساس بالفقه الإسلامي كالألغاز، والمطارحات، والفروق، والحكايات، والمراسلات الفقهية، فتناول كلاً منها بإيجاز.

وبلغ عدد القواعد الفقهية خمساً وعشرين عند ابن نجيم. جمعها في الفن الأول من الكتاب، وسلك مسلكاً بديعاً في ذكرها، فقد صنفها في نوعين:

١ - قواعد أساسية، وهي: الأمور بمقاصدها، الضرر يزال، العادة مُحَكَّمَةٌ، اليقين لا يزول بالشك، والمشقة تجلب التيسير، لا ثواب إلاّ بالنية.

٢ - تسع عشرة قاعدة أقل اتساعاً وشمولاً للفروع مما سبق، ولكن لها قيمتها ومكانتها في الفقه الإسلامي، من أمثلة هذا النوع:

(أ) الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد.

(ب) إذا اجتمع الحلال والحرام غُلِّب الحرام.

(ج) تصرف الإِمام على الرعية منوط بالمصلحة.

(د) ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله(١).

وعلى هذه الشاكلة تجد القواعد المذكورة في الكتاب قواعد فقهية مشهورة، قد سبق ذكرها في كتب المتقدمين والمؤلفين في هذا العلم قبل ابن نجيم، وكان من عمل المؤلف انتقاؤها وتنسيقها تنسيقاً جديداً وربطها بفروع فقهية كثيرة في المذهب الحنفي.

وبما أن الكتاب احتوى على ذخيرة ثمينة ومادة دسمة من فروع المذهب، أكبَّ عليه علماء المذهب درساً وتدريساً. وتتابعت في فترات مختلفة تعليقات وشروح تخدم هذا الكتاب.

ويقف الباحث مَشْدُوهاً حائراً أمام تلك الأعمال، فقد أربى عددها على خمس وعشرين، ما بين شرح للكتاب واستدراك عليه(٢).

(١) الأشباه والنظائر: ص ١١٥، ١٢١، ١٣٧، ١٨٩.

(٢) انظر: بعد خاتمة ((الرسالة)): ص ٤٥١ - ٤٦٥.

171