ولكي نعرف أهمية تلك الشروح ومدى قيمتها العلمية في التعقيب والاستدراك، يحلو لنا أن نقف وقفة سريعة خاطفة عند ((مقدمات)) لبعض الشروح التي عثرنا عليها، حتى نستنير بالجوانب الأساسية فيها. وبذلك تكمل مسيرتنا في دراسة الأشباه والنظائر لابن نُجَيْم.
١ - ((تنوير البصائر على الأشباه والنظائر))(١)،
لشرف الدين الغَزِّي (١٠٠٥ هـ) :
المؤلف: هو عبد القادر بن بركات بن إبراهيم، ويقال له ابن حبيب، فقيه حنفي، عارف بالتفسير والعربية وله مؤلفات في الفقه منها: هذا الشرح(٢).
لقد ذكر المؤلف في مقدمة الشرح أنه استدرك على المؤلف بعض الاستدراكات ونبه على بعض المسائل المهمة التي فاتت المؤلف أن يتناولها. مما جاء في المقدمة: ((سميته بتنوير البصائر على الأشباه والنظائر ذاكراً فيما أغفله من الاستثناءات، وما تركه من القيود والمبهمات، ومنبهاً على ما طغى به قلم مداده، وما عثر به كريم جواده، ومورداً فيها تحقيقات ينشرح لاستماعها اللسان، وفوائد مهمة يطرب لتلاوتها التكلان))(٣).
***
٢ - غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر (٤)،
للحموي (١٠٩٨ هـ)(٥):
المؤلف: هو أحمد بن محمد الحموي، الحنفي، الفقيه الأصولي، درس بالقاهرة ودرَّس بها. علا شأنه واشتهر ذكره لمشاركته في علوم كثيرة، وتخرج به
(١) مخطوط: فقه حنفي (U. A. R)، تحت رقم ١٥١٦.
(٢) انظر: الزركلي: الأعلام: ١٦٢/٤.
(٣) انظر: المقدمة: المصدر نفسه.
(٤) مطبوع: ط. الهند: لكهنؤ، مطبعة نَولكشور، وله طبعات عديدة أخرى أيضاً.
(٥) قد اضطربت الآراء في ذكر سنة وفاته، ولكن الراجح سنة ١٠٩٨ هـ، كما ذكر الدكتور =