الإِحرام، كره ذلك عند محمد، وجعل البقاء عليه كابتدائه؛ وعند أبي يوسف لا يکره(١).
٦ - الأصل عند أصحابنا (أئمة الحنفية) أن ما لا يتجزّأ فوجود بعضه كوجود كلّه، وعند زفر لا يكون وجود بعضه كوجود كلّه(٢).
منها: ((إذا نزع إحدى جُرْمُوقَيْه بعد ما مسح عليهما، ينتقض مسحه في الجرموقين جميعاً. لأن انتقاض المسح لا يتبعض؛ كما إذا نزع إحدى خفيه. وعند زفر لا ينتقض المسح بالجرموق الآخر))(٣).
***
فإذا دققت النظر في هذه النماذج المختارة اتضح لك:
أن معظم هذه القواعد هي قواعد مذهبية، وهذا أمر مطرد في باب القواعد الفقهية.
أن معظم القواعد لم يصرح بها أئمة المذاهب بل صاغها الفقهاء اعتماداً على فروع المذاهب.
أن عمل الدبوسي عمل مبتكر فريد من نوعه؛ فإن كثيراً من القواعد التي أوردها جاءت في صيغ موجزة متقنة. ولعله أول من رسم الخِطّة في إلحاق المسائل المنثورة في أبواب الفقه المختلفة إلى الأصل الذي تفرعت عنه في صورة هذا الكتاب. والله أعلم.
***
٣ - الأشباه والنظائر، لابن نُجَيْم (٩٧٠هـ): المؤلف: هو العلّامة زين الدين بن إبراهيم بن محمد، الشهير بابن نجيم، الحنفي، المصري، أحد الأعلام الثقات في العلم والتقوى في القرن العاشر
(١) المصدر نفسه: ص ٤٩ - ٥٠.
(٢) المصدر نفسه: ص ٦٠.
(٣) المصدر نفسه: ص ٦١.