للقياس، كما يظهر ذلك لمن مارس قراءة مباحث القياس في إعلام الموقعين، وفيما يلي نذكر بعض النماذج منها:
١ - ((إذا زال المُوْجِب زال المُوْجَب)). ذكرها في فصل عنوانه: ((طهارة الخمر باستحالتها توافق القياس)). قال: ((وعلى هذا الأصل فطهارة الخمر بالاستحالة على وفق القياس؛ فإنها نجسة لوصف الخبث، فإذا زال المُوْجِبْ زال المُوْجَب وهذا أصل الشريعة في مصادرها ومواردها، بل وأصل الثواب والعقاب))(١).
٢ - ((لا واجبَ مع عَجْزٍ ولا حرامَ مع ضَرُورةٍ)). قال: ((إن الرجل إذا لم يجد خلف الصف من يقوم معه وتعذر عليه الدخول في الصف ووقف معه فذّاً، صحَّت صلاته للحاجة. وهذا هو القياس المحض، فإن واجبات الصلاة تسقط بالعجز عنها؛ ... وبالجملة ليست المصافَّة أوجب من غيرها، فإذا سقط ما هو أوجب منها للعذر، فهي أولى بالسقوط، ومن قواعد الشرع الكلية: أنه لا واجب مع عَجْز ولا حرام مع ضرورة))(٢).
٣ - ((إن الأعيان التي تَحْدُث شيئاً فشيئاً مع بقاء أصلها، حكمها حكم المنافع، كالثمر في الشجر واللبن في الحيوان والماء في البئر)). قد ذكرها تحت ((فصل)) عنوانه: ((إجارة الظئر توافق القياس))(٣).
٤ - ((المستثنى بالشرط أقوى من المستثنى بالعرف)). بناء على ذلك اتفقوا على جواز تأخير التسليم إذا كان العرف يقتضيه، كما إذا باع مخزناً له فيه متاع كثير لا يُنْقَلُ في يوم ولا أيام، فلا يجب عليه جمع دواب البلد، ونقله في ساعة واحدة(٤).
(١) إعلام الموقعين: ١٤/٢.
(٢) المصدر نفسه: ٤٨/٢.
(٣) المصدر نفسه: ٣٤/٢.
(٤) المصدر نفسه: ٣٠/٢.