152

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, wa-nashʾatuhā, wa-taṭawwuruhā, wa-dirāsat muʾallafātihā adillatahā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

بالظن لتعذر العلم في أكثر الصور، فثبتت عليه الأحكام لندرة خطئه وغلبة إصابته، والغالب لا يترك للنادر، وبقي الشك غير معتبر إجماعاً))(١).

من الملاحظ في هذه القاعدة أنها تثبت العمل بغلبة الظن، وعدم الاعتبار بالشك مطلقاً، وأن النادر يُعَدُّ مغموراً لا عبرة به في جنب الغالب.

٢ - ق: ((إن كل مأمور يشق على العباد فعله سقط الأمر به، وكل منهي شق عليهم اجتنابه سقط النهي عنه))(٢).

٣ - ق: ((إذا تعارض المُحَرَّم وغيره من الأحكام الأربعة قُدِّم المُحَرَّم لوجهين: أحدهما: أن المحرم لا يكون إلاَّ لمفسدة؛ وعناية الشرع والعقلاء بدرء المفاسد أشد من عنايتهم بتحصيل المصالح ...))(٣).

٤ - ق: ((الوسائل أبداً أخفض من المقاصد إجماعاً، فمهما تعارضتا تعين تقديم المقاصد على الوسائل، ولذلك قدمنا الصلاة على التوجه إلى الكعبة لكونه شرطاً ووسيلة، والصلاة مقصد))(٤).

وفي مطالع القرن الثامن الهجري برز على الساحة العلمية الإِمامان ابن تيمية (٧٢٨هـ) وابن القيم (٧٥١هـ)، فظهر هذا اللون في كتبهما، ولا سيما ابن القيم فإنه كان يتمتع بعقلية تأتلف مع تقعيد القواعد كما يتبين ذلك في كل ما ألَّفه، وقد خلفت تلك الكتابات ثروة ثمينة في باب القواعد؛ والظاهر أن من أتى بعدهما في هذا المذهب ودَوَّن القواعد استقاها من كتبهما أو على أقل تقدير استفاد منها، وفيما يلي أقدم بعض النماذج التي ظفرت بها في كتب الإِمامين.

أما الإِمام ابن تيمية فالمصدر الأصيل من كتبه ((مجموعة الفتاوى))، التي تتضمن في طيَّاتها القواعد في موضوعات فقهية مختلفة.

(١) ((الذخيرة)) للقرافي، (ط. الجامع الأزهر الأولى، مطبعة كلية الشريعة، ١٣٨١هـ ـ ١٩٦١م): ١٦٨/١ و٢١٢/١ -٢١٣.

(٢) المصدر نفسه: ١٨٩/١.

(٣) المصدر نفسه: ٣٨٥/١.

(٤) المصدر نفسه: ٤٨٣/١.

152