٤ - ((العَجْزُ حُكماً كالعَجْزِ حَقِيقَةً))(١).
٥ - ((إن البقاء أَسْهَل))(٢).
٦ - ((الأمين يُصَدَّق ما أمكن))(٣).
٧ - ((إن كل ما لا يُبَاح عند الضَّرورة لا يجوز فيه التَّحرِّي))(٤).
٨ - ((التعليق بشَرْطٍ كائنٍ تَنْجِيزٌ))(٥).
فانظر إلى هذه القواعد كيف تنسقت صياغتها عند الكاساني، وليس ببعيد ولا غريب أن يكون بعضها عريقة في صياغتها عند السابقين مثل الإِمام محمد وغيره كما سلفت الإِشارة إلى بعض الأمثلة من هذا القبيل في بداية هذا الفصل. وكل ذلك يدل على مدى تطور مستمر في صياغة القواعد وعناية الفقهاء بها عند تعليل الأحكام، وترجيح رأي من الآراء، وتوجيه أفكار أئمة المذاهب بتلك القواعد.
وفي نفس الفترة من الزمن تقريباً نلاحظ أن الإِمام فخر الدين الفَرْغاني الشهير بقاضيخان(٦) (٥٩٢هـ) أَوْلَى القواعد عناية كبيرة. وهو يكاد ينفرد بين فقهاء عصره في هذا المجال، حيث في شرحه ((للزِّيادات)) للإِمام محمد، افتتح معظم الأبواب والفصول بذكر القواعد والضوابط، وافتنَّ في عرضها وقام بجهد جبار في ربط الفروع بأصولها.
(١) المصدر نفسه: ١٩٥٨/٤.
(٢) المصدر نفسه: ١٩٦٢/٤.
(٣) المصدر نفسه: ٢٠١٤/٤.
(٤) المصدر نفسه: ٢٠٨٠/٤.
(٥) المصدر نفسه: ١٨٤٢/٤.
(٦) قاضيخان: هو الإمام فخر الدين، الحسن بن منصور بن محمود الأوزْجَنْديّ، الإِمام الكبير، بقية السلف، ويُعَدُّ من طبقة المجتهدين في المسائل، له الفتاوى المشهورة ((بالفتاوى الخانية))، و((شرح الجامع الكبير))، و((شرح الزيادات)) للإِمام محمد. انظر: قاسم بن قطلوبغا: تاج التراجم في طبقات الحنفية، ص ٢٢، رقم: ٥٦؛ والفوائد البهية: ص ٦٤ - ٦٥.