145

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, wa-nashʾatuhā, wa-taṭawwuruhā, wa-dirāsat muʾallafātihā adillatahā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

وتفصح هذه القاعدة عن مدلول القاعدة المتداولة: «إعمال الكلام أولى من إهماله».

٥ - «الذريعة قد لا تراعى مع العذر الظاهر».

مثل «من فاتته الجمعة فإنا نمنعه أن يصلي الظهر في جماعة، لئلا يكون ذلك ذريعة لأهل البدع؛ ثم يجوز ذلك لأهل العذر الظاهر كالمرضى والمحبوسين»(١).

٦ - «الحقوق لا يعتبر فيها الحرمة والمنزلة إلا الوالد في حق الولد»(٢).

وفي هذا القرن السادس الهجري لما شُرِح بعض المصادر الفقهية الأصيلة، أخذت القواعد في الاتساع، ونالت اهتمام الشارحين. ومنهم الإِمام الكاساني (٥٨٧هـ) في «بدائع الصنائع»، فقد سار في هذا الشرح على نهج قويم في ربط الفروع بأصولها وظهرت براعته في إبراز القواعد في مواطن كثيرة من الكتاب، وتراه يشير إلى هذا الاتجاه في فاتحة الكتاب كما في النص الآتي:

«الغرض الأصلي والمقصود الكلي من التصنيف في كل فن من فنون العلم هو تيسير سبيل الوصول إلى المطلوب على الطالبين وتقريبه إلى أفهام المقتبسين. ولا يلتئم هذا المراد إلا بترتيب تقتضيه الصناعة وتوجيه الحكمة وهو التصفح عن أقسام المسائل وفصولها، وتخريجها على قواعدها وأصولها ليكون أسرع فهماً، وأسهل ضبطاً، وأيسر حفظاً، فتكثر الفائدة ... ». وأجتزىء هنا ببعض الأمثلة فيما يلي:

١ - «النادر مُلْحَقٌ بالعدم»(٣).

٢ - «الإِشارة تقوم مقام العبارة»(٤).

٣ - «ذكر البعض فيما لا يَتَبَعَّصُ ذِكرٌ لكله»(٥).

(١) المصدر نفسه: ٢٤٤/٢.

(٢) المصدر نفسه: ٣١٠/٢.

(٣) بدائع الصنائع، (ط. القاهرة، مطبعة العاصمة): ١٧٠٤/٤.

(٤) المصدر نفسه: ١٧٩٢/٤.

(٥) المصدر نفسه: ١٩١٨/٤.

145