وقد روي عن جماعة من الصحابة والتابعين ضمان السائق والراكب، والقائد على الأصل الذي قدمناه، فافهمه(١).
١٠ - ((لا يؤخذ أحد بإقرار غيره عليه))(٢):
ذكر الإمام ابن عبد البر هذه القاعدة مقرونة بالدليل السابق وهو قوله تعالى: ﴿ولا تكسب كل نفس إلاّ عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾. ومن المعلوم أنها قاعدة قضائية مهمة جدّاً في مجال العقوبات والجنايات، وهي واردة في ((المجلة)) بصيغة: ((الإقرار حجة قاصرة)) و((المرء مؤاخذ بإقراره))(٣).
١١ - ((كل من علم شيئاً يجوز أداؤه: جاز له أن يشهد به، لقوله تعالى: ﴿إِلَّ من شهد بالحق وهم يعلمون﴾(٤)، وقوله عز وجل: ﴿وأقيموا الشهادة لله﴾(٥)، وقوله: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾(٦).
بعد ذكر تلك النماذج من القواعد، المضروبة بالمثال والمذكورة بالدلیل، أقدم الآن طائفة من القواعد الأخرى المستشهد بها في مواضع من ((التمهيد))، وهي تتفاوت في قوتها ومكانتها، وأذكرها مسرودة بدون تعليق أو تطبيق، وقد تصيّدتها نظرة عجلى في جميع أجزاء الكتاب:
١٢ - ((الأصل أن أرباب الأموال أمناء))(٧).
(١) التمهيد: ٢٢/٧.
(٢) المصدر نفسه: ٩٠/٩، وعبّر عنها فى موطن آخر بقوله: ((لا يقبل إقرار أحد على غيره)). ((التمهيد)): ١٨٧/٨.
(٣) انظر: مجلة الأحكام العدلية م: ٧٨، ٧٩.
(٤) سورة الزخرف : الآية ٨٦.
(٥) سورة الطلاق: الآية ٢.
(٦) سورة المعارج: الآية ٣٣، التمهيد: ٢٩٦/١٧.
(٧) التمهيد: ٤٦٨/٦.