120

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, wa-nashʾatuhā, wa-taṭawwuruhā, wa-dirāsat muʾallafātihā adillatahā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

لا يسموا الله لجهلهم؛ ولو كان الأصل: ألَّا يؤكل من ذبائح المسلمين إلَّا ما صحت التسمية عليه: لم يجز استباحة شيء من ذلك إلاّ بيقين من التسمية، إذ الفرائض لا تؤدى إلاّ بيقين، وإذ الشك والإمكان لا يستباح به المحرمات.

قالوا: وأما قول الله عز وجل: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾(١)، فإنما خرج على تحريم الميتة، وتحريم ما ذُبح للنُّصُب، وأُهِلَّ به لغير الله، وفي ذلك نزلت الآية حين خاصم المشركون النبي ﷺ في ذلك(٢).

وهناك عبارات وصياغات متقاربة متعددة تفضي إلى مدلول واحد وغاية واحدة، ومنها ما يلي :

-((الأصل أن لا فرض إلاّ بيقين))(٣).

-((الفرائض لا تجب إلاّ بيقين))(٤).

-((الفرائض لا تثبت إلاّ بيقين لا اختلاف فيه))(٥).

-((اليقين في أداء الفرائض واجب))(٦).

ومن القواعد المهمة المتفرعة على تلك القاعدة الكبرى:

٣ - ((الأصل براءة الذمة))(٧):

والمراد منها أن تكون ذمة كل شخص غير مشغولة بواجب أو حق إلاّ بيقين وثبوت؛ وقد تعرض لها الإمام ابن عبد البر في خمسة مواطن من التمهيد، ونص عليها بألفاظ متماثلة تقريباً، وهي كالآتي :

  1. سورة الأنعام: الآية ١٢١.

  2. التمهيد: ٢٩٨/٢٢ - ٣٠٠.

  3. المصدر نفسه: ١٥١/١٤، وانظر: ٢١٤/١٦.

  4. المصدر نفسه: ٢٨٣/١٩، وانظر: ١٧٠/٢١.

  5. المصدر نفسه: ١٢٠/٢٠، وانظر: ٤٤/١٧، ٥٨.

  6. المصدر نفسه: ١٢٣/٢٠، وانظر: ١٢٦/٢٠، ٢٥٦/٢٤.

  7. مجلة الأحكام العدلية: المادة ٨.

120