لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ".
وجه الدلالة : أفاد الحديث صراحة حرمة أموال الناس، وحرمة الاعتداء عليها؛ لأن الأصل في الأموال التحريم، " فلا يحلّ لأحد من مال أحد ... إلاّ ما أباحه نص أو إجماع ".
قال الإمام النووي : " المراد بهذا كلِّه بيان توكيد غلظ تحريم الأموال والدماء والأعراض ".
٥- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله :".. كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ".
فَسَاوى الحديث في الحرمة بين الدماء والأموال والأعراض، فكما أنه لا يجوز لأحد إراقة دم أحد إلاّ بحق مشروع، فكذلك لا يجوز لأحد أن يأخذ مال المسلم إلاّ برضاه، أو بسبب مشروع .
١ - لا يحل الوضوء ولا الغسل بماءٍ أُخِذ بغير حق، أو من إناء مغصوب أو مأخوذ بغير حق، فمن فعل ذلك فلا صلاة له، وعليه إعادة الوضوء والغسل؛ لأن استعماله ذلك الماء والإناء حرام لا يحلّ .
(١) أخرجه البخاري، في: ٣ - كتاب العِلم، ٩ - باب قول الرسول ﴿: "رُبَّ مُبَلَّغِ أوعى من سامِع"، برقم (٦٧). ومسلم، في: ٢٨ - كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، ٩ - باب تغليظ تحريم الأعراض والأموال، برقم (١٦٧٩).
(٢) الإحكام، ابن حزم ٢/ ٥٠ .
(٣) شرح صحيح مسلم ١٦٩/١١ .
(٤) أخرجه مسلم، في: ٤٥- كتاب البر والصلة والآداب، ١٠ - باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله، برقم (٢٥٦٤).
(٥) ينظر: المحلى ١/ ٢١٤ .