أو غصباً أو بمُعاوضة محرّمة أو غير ذلك.
٢- قوله تبارك وتعالى في شأن أهل الذمّة:﴿ وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ﴾.
فمن دخل بلاد المسلمين بعقد أمان ليتعلّم شرائع الإسلام، أو لمصلحة للمسلمين، فإنه يحرم قتله والتعرّض لما معه من مال ونحوه، لمنافاة ذلك للأمان.
٣- وقد جعل الله ﷻ نهايةً لقتال أهل الكتاب وأخذ أموالهم وسبي نسائهم وأطفالهم بقوله سبحانه:
﴿ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴾.
فيبذلهم الجزية وهي: المال الذي يكون جزاء لترك المسلمين قتالهم، وإقامتهم آمنين على أنفسهم وأموالهم بين أظهر المسلمين يؤخذ منهم كلّ عام، حُرِّمت دماؤهم وأموالهم ولم يحلّ سبيهم .
٤ - عن أبي بَكْرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال:" إنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا،
(١) الغصب في اصطلاح الفقهاء: الاستيلاء على حق الغير بغير حق قهراً دون حرابة. ينظر: المحلى ٨/ ٢٧١، القوانين الفقهية، ص ٢٨٢، كشاف القناع ١٨٦٨/٣.
(٢) ينظر: الجامع لأحكام القرآن ٣٣٨/٢، تيسير الكريم الرحمن، ص ٦٤.
(٣) سورة التوبة الآية (٦).
(٤) سورة التوبة من الآية (٢٩).
(٥) ينظر: الإحكام، ابن حزم ١ / ٤١٦، ٤١٧ . وينظر في تعريف الجزية: عمدة السالك، ابن النقيب، ص٢١٩، الدر النقي ٧٧٧/٣، أنيس الفقهاء، ص١٨٢، التوقيف على مهمات التعاريف، ص ٢٤٣، الثمر الداني شرح رسالة القيرواني، ٢٢٣.
(٦) هو الصحابي الجليل نفيع بن الحارث بن كَلَدَة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة الثقفي، اشتهر بأبي بَكْرة، كان من فضلاء الصحابة وصالحيهم، عُرِف بكثرة العبادة. توفي سنة ٥١هـ.
ينظر في ترجمته: الاستيعاب ١٦١٤/٤، أسد الغابة ٦/ ٤١، الإصابة ٦/ ٣٦٩.