تَسْتند هذه القاعدة إلى أدلة كثيرة من كتاب الله تعالى، ومنها ما يأتي :
١ - قوله جلَّ وعلا: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾.
٢- وقوله سبحانه: ﴿وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾.
٣- وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾.
٤- وقد عُرف هذا الأصل في شرع من قبلنا؛ كما أخبر القرآن الكريم : ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾.
والشاهد في قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ وهذه الآية هي الأصل في تقعيد ابن حزم الفقهي للمسائل والفروع الفقهية المتشابهة في هذا الباب.
وفي الآيتين الأخيرتين من هذا الدليل يقول الإمام ابن قيم الجوزية: "آيتان مُحكمتان يقتضيهما عدل الرب وحكمته وكماله المقدس، والعقل والفطرة شاهدان بهما، فالأولى تقتضي أن لا يُعاقب الإنسان بجرم غيره، والثانية تقتضي أن لا يفلح إلا بعمله وسعيه".
(١) سورة البقرة من الآية (٢٨٦).
(٢) سورة العنكبوت الآية (٦).
(٣) سورة فاطر من الآية (١٨).
(٤) سورة النجم الآيات (٣٦ - ٣٧ - ٣٨ - ٣٩).
(٥) الرُّوح ٢/ ٤٦١، "بشيء من التصرف".