341

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وقال الإمام ابن قيم الجوزية : " قاعدة: ما تبيحه الضرورة يجوز الاجتهاد فيه حال الاشتباه، وما لا تبيحه الضرورة فلا".


١- أصل هذه القاعدة حديث عبدالله بن مسعود أنَّ رسول الله ﷺ قال: " ... إِذَا شَكَّ أحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ ليسَلِّمْ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ".

فأمر النبي ﷺ من شكَّ في صلاته وتعذّرت عليه معرفة الحقّ فيها أن يجتهد في تحري الصواب ويُتمّ صلاته على ما أوصله إليه اجتهاده وتحريه من يقين .

٢- ومن المعقول :

أنَّه يجوز الاجتهاد في الأحكام الشرعية والعمل به، وهو عمل بما يُرجى به الوصول إلى الحقّ أو يُتيقن معه ذلك، وما التحري إلاّ أحد أنواعه ، كما نصَّ على ذلك ابن حزم بقوله : " التحري نوع من الاجتهاد " ، فيكون العمل بالتحري وتنزيله منزلة الدليل الشرعي عملاً بالاجتهاد أصلاً .


١- من اختلطت ثيابه الطاهرة بالنجسة وليس معه ثياب غيرها، ولا ما يغسلها به، فإنه يتحرَّى ويصلي فيما يقع تحريه أنه طاهر، لتحقق الضرورة هنا؛ لأنَّه لا يجد بداً من ستر عورته .

(١) بدائع الفوائد ٢٨/٤ .
(٢) أخرجه البخاري، في: ١٠ - أبواب القبلة، ٤- باب التوجه نحو القبلة حيث كان، برقم (٣٩٢).
ومسلم، في: ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ١٩ - باب السهو في الصلاة والسجود له، برقم (٥٧٢).
(٣) المحلى ٣ / ١٣٦ .
(٤) ينظر: موسوعة القواعد الفقهية ٢٢٠/٣ .

341