٢- إذا كان لشخصٍ إناءان في أحدهما ماء طاهر وفي الآخر ماء نجس واشتبه عليه الطاهر منهما بالنجس، ولم يجد غيرهما، فإنه يتحرى للشرب عند الضرورة، ولا يتحرَّى للوضوء؛ لأنَّ التيمم يقوم مقامه فيتركهما معاً ويتيمم.
٣- من اشتبهت عليه جهة القبلة ثمَّ تحرَّى جهتها وصلَّى إلى الجهة التي أدى إليها اجتهاده ثمَّ تبين له أنه أخطأ فصلاته صحيحة ولا يلزمه الإعادة.
٤- لو أنَّ رجلاً اشتبهت عليه شاة مذكاة بأُخرى ميتة ولم يدرِ أيتهنَّ هي المذكاة، وكان في حالة اضطرار، ولم يجد غيرهما حلالاً فله أن يأكل بعد التحري.
٥- من تحرَّى في صرف زكاة ماله الفقراء أو المساكين أو غيرهم ممن يستحقونها، ثمَّ بان بعد ذلك أنَّه ليس من أهلها، فزكاته صحيحة وبذلك برئت ذمته من الواجب.
قدَّمنا أنَّه لا يجوز اللجوء إلى التحري عند الاشتباه إلاّ فيما جازت فيه الضرورة، وبناء على ذلك، فإنَّ ما لا تبيحه الضرورة لا يجوز فيه التحري، ويكون مستثنى من هذه القاعدة، ومن ذلك:
(١) ينظر: القواعد الفقهية، الندوي، ص٤٢٨.
(٢) ينظر: المحلى ١٣٦/٣.
(٣) ينظر هذين الفرعين في: بدائع الفوائد ٢٨/٤.