القاعدة الخامسة
التَّحَرِّي يجوز فيما جازت فيه الضرورة( )
التحري في اللغة: القصد والطلب والابتغاء، ومنه قول القائل لغيره: أتحرَّى مَسَرَّتك، أي أطلب مرضاتك.
قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾، أي قصدوا طريق الحقّ وتوخّوه واجتهدوا في طلبه.
واصطلاحاً: "هو التثبّت في الاجتهاد لطلب الحقّ والرشاد عند تعذر الوصول إلى حقيقة المطلوب والمراد".
(١) ينظر: المحلى ١٣٦/٣.
وقد وردت هذه القاعدة بهذا اللفظ أو نحوه في: القواعد الفقهية، محمد بكر إسماعيل، ص٦٩، ٩٣، موسوعة القواعد الفقهية ٣/ ٢١٩، القواعد الفقهية، الندوي، ص ٤٢٧.
(٢) ينظر: تهذيب اللغة ٢١٣/٥، المقاييس في اللغة ١ / ٢٨٧، المصباح المنير، ص ٧٢.
(٣) سورة الجنّ من الآية (١٤).
(٤) ينظر: المفردات في غريب القرآن، ص ١٢٢، الجامع لأحكام القرآن ١٩/ ١٧، فتح القدير ٣٠٨/٥.
(٥) الاجتهاد لغة: افتعال من: جهد يجهد إذ تعب، وهو بذل الطاقة وتحمّل المشقّة في إدراك المقصود ونيله. ينظر: العين ٣٨٦/٣، المحيط في اللغة ٣٧٠/٣، تاج العروس ٤/ ٤٠٧.
وفي الاصطلاح: استفراغ الفقيه وسعه لتحصيل حكم شرعي.
ينظر في تعريفه: الإحكام، ابن حزم ٢/ ٦٢٩، الحدود في الأصول، الباجي، ص ٦٤، المستصفى ١٧٠/٢، البحر المحيط ٦/ ١٩٧، شرح الكوكب المنير ٤٥٧/٤، تيسير التحرير ١٧٩/٤، حاشية البناني ٣٧٩/٢، إرشاد الفحول، ص٤١٧.
(٦) طلبة الطلبة، ص٢٠٤. وينظر في تعريف التحري أيضاً: المبسوط ١/ ١٨٥، طلبة الطلبة، ص ٢٠٤، ففيه لـ "التحري" تعريفات أُخرى غير ما ذُكر، المطلع على أبواب المقنع، ص٨، التعريفات، ص ٧٥، أنيس الفقهاء، ص ٨٥، شرح غريب ألفاظ المدونة، ص ١٤، التعريفات الفقهية، ص٥٢.