أو نَصَبِكِ "
قال الإمام النووي في هذا الحديث: "هذا ظاهر في أنَّ الثواب والفضل في العبادة يكثر بكثرة النصب والنفقة"
٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رسول الله ﷺ قال:"مَنْ قَالَ: لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. فِي يَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزاً مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِي، وَلَمْ يَأْتِ أحَدٌ بِأفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أكْثَرَ مِنْهُ"
ففي هذا الحديث دلالة واضحة على ربط زيادة الأجر والفضل بالكثرة، فإنَّ من قال هذا التهليل أكثر من مائة مرَّة في اليوم، كان له الأجر المذكور في الحديث على المائة، ويكون له ثواب آخر على الزيادة.
والحكم عام في كلِّ زيادة ثابتة جاء بها النصّ في أي عبادة كانت، سواء أكانت تلك الزيادة قولاً أو فعلاً، فالأفضل أن يُعمل بها رغبة فيما عند الله تعالى.
١ - فصل الوتر أفضل من وصله؛ لأنَّ في الفصل زيادة في أقوال الصلاة وأفعالها، فيكثر الثواب والفضل من الله تعالى.
(١) أخرجه البخاري، في: ٣٣- أبواب العمرة، ٨ - باب أجر العمرة على قدر النصب، برقم (١٦٩٥). ومسلم، في: ١٥ - كتاب الحج، ١٧ - باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحلّ القارن من نسكه، برقم (١٢١١).
(٢) شرح صحيح مسلم ٣٨٧/٨.
(٣) أخرجه البخاري، في: ٨٣ - كتاب الدعوات، ٦٤ - باب فضل التهليل، برقم (٦٠٤٠). ومسلم، في: ٤٨- كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، ١٠ - باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، برقم (٢٦٩١).
(٤) ينظر: المحلى ٣٤/٣.