على حقوق الآدمي .
- وذهب الحنابلة إلى أنّ الغُرماء يتحاصّون في تركة الميت على قدر ديونهم، كما يتحاصّون في مال المفلس حال الحياة، سواء أكانت الديون لله -تعالى- أو للآدميين، أو مختلفة . والله أعلم .
استدل الإمام ابن حزم على وجوب تقديم حقوق الله - جلَّ شأنه - على حقوق النّاس، بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة والأثر، ومنها :
أولاً : من الكتاب الكريم :
- قوله تعالى عند تقسيم الفرائض بين أهلها : ﴿ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَیْنِ غَيْرَ مُضَارَ ﴾.
فهذه الآية نصَّت على تقديم الديون على المواريث، وهي تعُم الديون كلّها، ديون الله تعالى وديون الخلق، والسُنن الثابتة - كما سيأتي - بينت أن ديون الله مُقدَّمة على دیون الخلق .
ثانياً : من السنّة النبوية :
- عن ابن عباس رضي الله عنه قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى النبي ﷺ فقال: يَا رَسُولَ الله: إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ فَقَال ﷺ " أرَأيت لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ
(١) ينظر: نهاية المحتاج ٧/٦، إعانة الطالبين ٢٢٤/٣ .
(٢) ينظر: الإقناع، الحجّاوي ٣/ ١٨١، الروض الندي شرح كفاية المبتدي، البعلي، ص ٣١٦، العذب الفائض ١ / ١٥ .
(٣) سورة النساء من الآية (١٢).
(٤) ينظر: المحلى ١٠ / ١٤٧.