330

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

على حقوق الآدمي .

- وذهب الحنابلة إلى أنّ الغُرماء يتحاصّون في تركة الميت على قدر ديونهم، كما يتحاصّون في مال المفلس حال الحياة، سواء أكانت الديون لله -تعالى- أو للآدميين، أو مختلفة . والله أعلم .


استدل الإمام ابن حزم على وجوب تقديم حقوق الله - جلَّ شأنه - على حقوق النّاس، بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة والأثر، ومنها :

أولاً : من الكتاب الكريم :

- قوله تعالى عند تقسيم الفرائض بين أهلها : ﴿ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَیْنِ غَيْرَ مُضَارَ ﴾.

فهذه الآية نصَّت على تقديم الديون على المواريث، وهي تعُم الديون كلّها، ديون الله تعالى وديون الخلق، والسُنن الثابتة - كما سيأتي - بينت أن ديون الله مُقدَّمة على دیون الخلق .

ثانياً : من السنّة النبوية :

- عن ابن عباس رضي الله عنه قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى النبي ﷺ فقال: يَا رَسُولَ الله: إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ فَقَال ﷺ " أرَأيت لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ

(١) ينظر: نهاية المحتاج ٧/٦، إعانة الطالبين ٢٢٤/٣ .

(٢) ينظر: الإقناع، الحجّاوي ٣/ ١٨١، الروض الندي شرح كفاية المبتدي، البعلي، ص ٣١٦، العذب الفائض ١ / ١٥ .

(٣) سورة النساء من الآية (١٢).

(٤) ينظر: المحلى ١٠ / ١٤٧.

330