القاعدة الثالثة
حقوق الله مُقدَّمة على حقوق النّاس ( )
إذا مات ابن آدم تعلَّق بما تركه من مالٍ وحقوق ماليّة حقوقٌ خمسة؛ وهي:
مؤن التجهيز من كفنٍ وأجرة مُغسِّل وحَمَّال وحفَّار ونحوها.
الحقوق العينية المتعلّقة بعين التركة، كالدَّين الذي به رهن.
الديون المُرسلة، وهي الديون التي لم تتعلَّق بعين التركة، وإنما تعلَّقت بذمَّة(٢) الميت، سواء أكان الدَّين لله تعالى كالزكاة والكفّارات، أم لآدمي كأُجرة، ونحوها.
الوصية بالثلث فأقلّ لأجنبي.
الإرث.
وفي القاعدة التي بين أيدينا بيانٌ لِما يُبدأ به منها ويُقدَّم على غيره عند التزاحم وعدم وفاء التركة بما على الميت من حقوق واجبة، مات قبل أدائها.
ومعناها: أنّه إذا اجتمع حقّان: أحدهما لله ربّ، والثاني للنّاس، فإنَّ حق الله - تعالى - أحقُّ بالقضاء، ودينه أولى بالأداء، وهو مُقدَّم على كلِّ الحقوق المتعلّقة بالتركة.
(١) المحلى ٣٠٤/٨. وينظر: المحلى ٦/ ١٩١، ٢٧/٧، ١٤٧/١٠، ٢١٥، ١٥٦/١٣، حجة الوداع، ابن حزم، ص ٤٧٣.
(٢) الذمَّة في اللغة: العهد والأمان والضمان.
ينظر: الصحاح ٢/ ١٤٢٥، لسان العرب ٥٩/٥، المصباح المنير، ص ١١١.
وفي الاصطلاح: " وصف يصير الشخص به أهلاً للإيجاب والاستيجاب". كشف الأسرار، عبد العزيز البخاري ٤/ ٣٩٤، وينظر: الفروق ١٠٢٠/٣.
(٣) ينظر: الفوائد الشنشورية، عبد الله الشنشوري، ص٢٧، العذب الفائض شرح عمدة الفارض، إبراهيم ابن عبد الله ١٣/١، الفوائد الجلية في المباحث الفرضية، ابن باز، ص٩.