321

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

القاعدة الثانية

لا تكون القُرْعَة إلاّ فيما لا يسع الجميع فيقع فيه التغاير والمضايقة ( )


القُرْعة في اللغة : السُّهْمة، وأصلها من القرْع، وهو ضرب الشيء، يقال : قَرَعْتُ الشيء أقْرعه أي ضربتُه .

والمُقَارَعة هي المساهمة، وسُمِّيت بذلك لأنها شيء كأنه يُضرب، يقال : اقْتَرع القوم وتَقَارعوا وقارع بينهم، وأقرعْتُ بين الشركاء في شيء يقتسمونه، وقارَ عُوه فَقَرَعهم إذا أصابته القرعة دونهم (٢).

وفي اصطلاح الفقهاء : " اسْتِهام يتعيّن به نصيب الإنسان" .

وهذه القاعدة تبيّن لنا طريقة من طرق الأحكام، ووسيلة من وسائل الإثبات وهي: القُرْعة .

وهي من القواعد العامّة التي تدخل في كثير من أبواب الفقه، كالأذان، والإمامة، والحضانة، واللقيط، والقسمة، والشركة، والطلاق، والعتق، والمداينات، والقصاص، وغيرها .

(١) المحلى ٣٨/٤ .

وينظر هذه القاعدة بعبارات مختلفة في: قواعد الأحكام ١٢٧/١، الفروق ١٢٧٣/٤، الطرق الحكمية، ابن القيم، ص ٢٨٠، المنثور ٣/ ٦٢، تقرير القواعد وتحرير الفوائد ١٩٥/٣، قواعد الحصني ٢٣٩/٤، الأشباه والنظائر، ابن نجيم، ص ٩٧، ٣٩٨، شرح اليواقيت الثمينة ٢ / ٦٧٣، القواعد والأصول الجامعة، ص٥٨، رسالة في القواعد الفقهية، ص ١٢٥، موسوعة القواعد الفقهية ٣٨٦/١.

(٢) ينظر: المقاييس في اللغة ٣٩٣/٢، المطلع على أبواب المقنع، ص٤٨، لسان العرب ١٢١/١١، تاج العروس ٣٦٧،٣٦٠/١١.

(٣) معجم لغة الفقهاء، ص٣٢٩ .

321