القاعدة الثانية
لا تكون القُرْعَة إلاّ فيما لا يسع الجميع فيقع فيه التغاير والمضايقة ( )
القُرْعة في اللغة : السُّهْمة، وأصلها من القرْع، وهو ضرب الشيء، يقال : قَرَعْتُ الشيء أقْرعه أي ضربتُه .
والمُقَارَعة هي المساهمة، وسُمِّيت بذلك لأنها شيء كأنه يُضرب، يقال : اقْتَرع القوم وتَقَارعوا وقارع بينهم، وأقرعْتُ بين الشركاء في شيء يقتسمونه، وقارَ عُوه فَقَرَعهم إذا أصابته القرعة دونهم (٢).
وفي اصطلاح الفقهاء : " اسْتِهام يتعيّن به نصيب الإنسان" .
وهذه القاعدة تبيّن لنا طريقة من طرق الأحكام، ووسيلة من وسائل الإثبات وهي: القُرْعة .
وهي من القواعد العامّة التي تدخل في كثير من أبواب الفقه، كالأذان، والإمامة، والحضانة، واللقيط، والقسمة، والشركة، والطلاق، والعتق، والمداينات، والقصاص، وغيرها .
(١) المحلى ٣٨/٤ .
وينظر هذه القاعدة بعبارات مختلفة في: قواعد الأحكام ١٢٧/١، الفروق ١٢٧٣/٤، الطرق الحكمية، ابن القيم، ص ٢٨٠، المنثور ٣/ ٦٢، تقرير القواعد وتحرير الفوائد ١٩٥/٣، قواعد الحصني ٢٣٩/٤، الأشباه والنظائر، ابن نجيم، ص ٩٧، ٣٩٨، شرح اليواقيت الثمينة ٢ / ٦٧٣، القواعد والأصول الجامعة، ص٥٨، رسالة في القواعد الفقهية، ص ١٢٥، موسوعة القواعد الفقهية ٣٨٦/١.
(٢) ينظر: المقاييس في اللغة ٣٩٣/٢، المطلع على أبواب المقنع، ص٤٨، لسان العرب ١٢١/١١، تاج العروس ٣٦٧،٣٦٠/١١.
(٣) معجم لغة الفقهاء، ص٣٢٩ .