القاعدة السابعة
كلّ مولودٍ فهو مسلم ( )
هذه القاعدة تتحدَّث عن جانب من أهم الجوانب في حياة الإنسان المولود، إذ إنّها تُبیّن وبوضوح دینه وملَّته حین ولادته، وخروجه إلى الدنيا.
ومعناها: أنَّ كل نفس خلقها الله مِن بني آدم، مفْطُورة ومخلوقة على دِيْن الإسلام، لها ما للمسلمين، وعليها ما عليهم.
وهذا الحكم عامّ في جميع المولودِين، سواء أكان المولود مِن أبوين مُسْلِمَين أم كافرَين. فإن كان من أبوين مسلِمَين كان إسلامه آكد؛ لأنّ إسلامه مع إسلامهما أظهر وأبين؛ فقد اجتمع له الولادة على الفطرة، والكوْن في دار الإسلام، فكان من جملة من يُحكم له بالإسلام بالسَّببين المذكورين.
وإن كان من أبوين كافرين، كان مولوداً على الفطرة الإسلامية، وذلك كافٍ في الحكم له بالإسلام، حتى يُعْرِب عنه لسانه، فإن كَفَرَ فأبواه هما اللذان كفَّراه.
توافرت الأدلة المثبتة لهذه القاعدة من الكتاب والسنة، ومنها ما يلي:
١- قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ .
ففي الآية دليل واضح على أنّ الله فَطَر عباده على الدِّين الحنيف القيّم،
(١) المحلى ١٠٠/٥. وينظر: المحلى ٤٢/١٢، الإحكام، ابن حزم ٢/١٠٧.
(٢) سورة الأعراف الآية (١٧٢).