١- أنَّ من رحمة الله بعباده وتيسيره عليهم، أنَّ كل ما عجز عنه المرء سَقَط عنه، ولا يلزمه تعويضه بشيء إلاّ بدليل؛ فمن كان على ذراعيه أو أصابعه أو رجليه جبائر أو دواء مُلْصق لضرورة فليس عليه أن يمسح على شيء من ذلك، وقد سَقَط حكم ذلك المكان عنه، وكان التعويض منه شرعاً، ولم يأت قرآن ولا سنة بتعويض المسح على الجبائر والدواء من غسل ما لا يقدر على غسله .
٢- لا يحلّ لأحد أن يتعمَّد ترك فرائض العبادات أو شيء منها، ويأتي بالنَّوافل بنية التعويض عنها .
٣- أنَّ من قصد التعويض من أم القرآن في صلاته بقراءة سبع آيات من القرآن من غيرها، أو بذکر الله مقدار سبع آیات، فعمله باطل، لعدم ورود نص بذلك .
٤- المُخْصَر إذا لم يشترط عند إحرامه أنَّ محلّه حيث حبسه الله فإنَّه يحل من إحرامه سواء شَرَع في أعمال الحج أو العمرة أو لم يشْرع، ويجب عليه هدي ولابدّ، ولا يجوز له أن يُعَوِّض من هذا الهدي صوم أو غيره، ومن لم يجده فهو باقٍ في ذمته حتى يجده .
٥- أنَّ مَن حنث في يمينه أو أراد الحنث، فهو مُخُيَّر بين ما جاء به النص من عتق رقبة، أو كسوة عشرة مساكين، أو إطعامهم، فإن لم يقدر على شيء من ذلك ففرضه صيام
(١) ينظر: المحلى ٥٠/٢ .
(٢) ينظر: المحلى ٣/١٢٤.
(٣) ينظر: المحلى ٣/١٤٩.
(٤) وهو عند ابن حزم: كلّ حاج عَرَض له ما يمنعه من إتمام حجه أو عمرته، من عدو، أو مرض، أو كسر، أو خطأ طريق، أو خطأ في رؤية الهلال، أو سجن، أو غير ذلك.
ينظر: المحلى ٧/١٣٧.
(٥) ينظر: المحلى ٧/١٣٧.