290

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

القاعدة الثانية

كل مالا نص في تحريمه فهو مُبَاح( )


قد يتساءل من يريد الوقوف على رأي الإمام ابن حزم في واقعة أو حادثة غير منصوص عليها فيقول: إذا ترك ابن حزم الأخذ بالرأي بجميع صوره من قياس، واستحسان، وسدّ ذرائع وغير ذلك، فما الذي يعتمده مرجعاً ومصدراً للحكم بالنسبة لواقعة جديدة لا نصَّ فيها؟.

والجواب على ذلك: أنَّ ابن حزم يعتمد على الإباحة الأصلية على سبيل الاستصحاب، ويُقرِّر: أنّ الأشياء كلَّها مباحة في الأصل، إلاّ ما جاء النصُّ بتحريمه.

والقاعدة التي بين أيدينا تكشف لنا حقيقة هذا الأمر وتُبينه، من خلال ما يأتي:


الإباحة لغة: تَرِد بمعنى الإظهار والإعلان، يقال: باح بسرِّه أي أظهره، وتَرِد بمعنى الإذن فيقال: أبحتك الشيء أي أحللته لك.

(١) المحلى ٢/٥٢، وينظر: المحلى ١١٨/٢، ١٤١، ٩٠/٣، ٤٩/٧، ١٣٢، ٢٦١، ٧٤/٨، ٧٥، ١٤٨، ١٣٨/١١، ١٣٩، الإحكام، ابن حزم ١/٥٨، رسالة في الغناء الملهي أمباح هو أو محظور؟ ضمن رسائل الإمام ابن حزم ١/٤٣٥، ملخّص إبطال القياس والرأي والاستحسان، ص٤٥.

وينظر معنى هذه القاعدة في: المجموع المذهب ٢/٥٢١، المنثور ١٧٦/١، القواعد النورانية ٣٠٦/٢، القواعد للحصني ٤٧٨/١، الأشباه والنظائر، السيوطي، ص١٣٣، الأشباه والنظائر، ابن نجيم، ص٨٧، ترتيب اللآلي ١/٢٩٢، غمز عيون البصائر ٣٣٦/١، رسالة في القواعد الفقهية، ص٨٢، القواعد والأصول الجامعة، ص٢٩، قواعد الفقه، ص٥٩، الفوائد الجنية ٢٠٥/١، المدخل الفقهي العام ٢/١٠٨٥، الوجيز في إيضاح قواعد الفقه، ص١٩١، القواعد الفقهية، الندوي، ص١٢١.

(٢) ينظر: المقاييس في اللغة ١٦٣/١، الصحاح ٣٥٧/١، لسان العرب ٥٣٤/١.

290