288

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

كَانَ صَلَى إتْماماً لأرْبعٍ كَانَتَا تَرْغِيماً لِلشَّيطَانِ " .

قال ابن عبد البر : "في هذا الحديث من الفقه أصل عظيم جسيم مطَّرد في أكثر الأحكام، وهو أنّ اليقين لا يزيله الشك، وأنّ الشيء مبني على أصله المعروف حتى یزیله یقین لا شك معه " .

٣- أمّا الإجماع :

فقد اتفق الفقهاء على الاعتداد بهذه القاعدة والعمل بها، وإن اختلفوا في تخريج الفروع عليها .

قال شهاب الدين القرافي : " فهذه قاعدة مجمع عليها وهي : أنَّ كلّ مشكوك فيه يُجعل كالمعدوم الذي يُجزم بعدمه " .

وقال ابن دقيق العيد : " وكأن العلماء متفقون على هذه القاعدة، ولكنهم يختلفون في كيفية استعمالها " .

ونقل الإمام ابن حزم - إجماع أهل العلم على بعض الفروع الفقهية المندرجة تحت هذه القاعدة فقال: " وأجمعوا أنّ من أيقن بالحدث، وشكّ في الوضوء، أو أيقن أنّه لم یتوضأ، فإن الوضوء علیه واجب " .

٥- العقل :

أن اليقين حكم جازم قطعيّ، وأمر ثابت لا غبار عليه، فلا يُعقل أن يزيله أو يرفعه

(١) أخرجه مسلم، في: ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ١٩ - باب السهو في الصلاة والسجود له، برقم (٥٧١).

(٢) التمهيد ٢٥/٥. وينظر: الاستذكار ٣٥١/٤.

(٣) الفروق ١/ ٢٢٢. وينظر أيضاً: الفروق ٢/ ٦٠٧، الذخيرة ٩/ ٢٦٧.

(٤) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام ١/ ٧٨.

(٥) مراتب الإجماع، ص٤٤.

288