كَانَ صَلَى إتْماماً لأرْبعٍ كَانَتَا تَرْغِيماً لِلشَّيطَانِ " .
قال ابن عبد البر : "في هذا الحديث من الفقه أصل عظيم جسيم مطَّرد في أكثر الأحكام، وهو أنّ اليقين لا يزيله الشك، وأنّ الشيء مبني على أصله المعروف حتى یزیله یقین لا شك معه " .
٣- أمّا الإجماع :
فقد اتفق الفقهاء على الاعتداد بهذه القاعدة والعمل بها، وإن اختلفوا في تخريج الفروع عليها .
قال شهاب الدين القرافي : " فهذه قاعدة مجمع عليها وهي : أنَّ كلّ مشكوك فيه يُجعل كالمعدوم الذي يُجزم بعدمه " .
وقال ابن دقيق العيد : " وكأن العلماء متفقون على هذه القاعدة، ولكنهم يختلفون في كيفية استعمالها " .
ونقل الإمام ابن حزم - إجماع أهل العلم على بعض الفروع الفقهية المندرجة تحت هذه القاعدة فقال: " وأجمعوا أنّ من أيقن بالحدث، وشكّ في الوضوء، أو أيقن أنّه لم یتوضأ، فإن الوضوء علیه واجب " .
٥- العقل :
أن اليقين حكم جازم قطعيّ، وأمر ثابت لا غبار عليه، فلا يُعقل أن يزيله أو يرفعه
(١) أخرجه مسلم، في: ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ١٩ - باب السهو في الصلاة والسجود له، برقم (٥٧١).
(٢) التمهيد ٢٥/٥. وينظر: الاستذكار ٣٥١/٤.
(٣) الفروق ١/ ٢٢٢. وينظر أيضاً: الفروق ٢/ ٦٠٧، الذخيرة ٩/ ٢٦٧.
(٤) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام ١/ ٧٨.
(٥) مراتب الإجماع، ص٤٤.