285

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

أمّا في الاصطلاح : فقد اختُلِف في تعريفه بين الأصوليين والفقهاء.

فالأصوليون يُعرفونه بأنه : " تجويز أمرين أحدهما أقوى من الآخر " .

أمّا الفقهاء فمصطلح الظن عندهم من قبيل الشك ؛ لأنهم يريدون به التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء كان الطرفان في التردد سواء أو ترجح أحدهما.

قال ابن نُجيم - : " إنّ الظنّ عند الفقهاء من قبيل الشك؛ لأنهم يُريدون به التردد بين وجود الشيء وعدمه، سواء استويا أو ترجح أحدهما " .

وقال النووي - : " اعلم أن مراد الفقهاء بالشكِّ ... هو التردد بين وجود الشيء وعدمه، سواء كان الطرفان في التردد سواء أو أحدهما راجحاً " .

وبناء على ذلك، فإنه لا فرق بين الشكِّ والظن عند الفقهاء؛ لأنهما خلاف اليقين، وهذا هو مراد الإمام ابن حزم - من لفظ القاعدة ومقصوده، وقد صرَّح بوضوح عن ذلك فقال : " والشك والظن شيء واحد؛ لأن كليهما امتناع من اليقين، وإن كان

(١) العدّة في أصول الفقه ٨٣/١. وينظر في تعريفه : الحدود في الأصول، ابن فورك، ص ٨٠، التمهيد في أصول الفقه ١ / ٥٧، المحصول في علم أصول الفقه ١/ ٨٤، ٨٥، نفائس الأصول ١/ ١٦٦، رسالة الحدود، ص ٧، البحر المحيط ١ / ٧٤، تیسیر التحرير ٢٦/١، شرح الكوكب المنير ٧٤/١.

(٢) الشك لغة: خلاف اليقين، يقال شك في الأمر يشك شكاً، إذا التبس.

ينظر: جمهرة اللغة ١/ ١٣٩، القاموس المحيط، ص ٩٤٥، تاج العروس ٥٩٤/١٣، كشاف اصطلاحات الفنون ٤/ ١٥٨. وفي اصطلاح الأصوليين : التردد بين شيئين لا مزية لأحدهما على الآخر. ينظر: العدة في أصول الفقه ١/ ٨٣، الحدود في الأصول، الباجي، ص٢٩، التمهيد في أصول الفقه ٥٧/١، المحصول في علم أصول الفقه ١/ ٨٤، نفائس الأصول ١٦٦/١، تيسير التحرير ٢٦/١، الکلیات، ص٥٢٨.

(٣) الأشباه والنظائر، ابن نجيم، ص ٩٥، وينظر: غمز عيون البصائر ١/ ١٩٣.

(٤) المجموع شرح المهذب ١/ ٢٢٠.

وينظر كذلك: بدائع الفوائد، ابن القيم ٢٦/٤، المنثور ٢٥٥/٢.

285