أمّا في الاصطلاح : فقد اختُلِف في تعريفه بين الأصوليين والفقهاء.
فالأصوليون يُعرفونه بأنه : " تجويز أمرين أحدهما أقوى من الآخر " .
أمّا الفقهاء فمصطلح الظن عندهم من قبيل الشك ؛ لأنهم يريدون به التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء كان الطرفان في التردد سواء أو ترجح أحدهما.
قال ابن نُجيم - : " إنّ الظنّ عند الفقهاء من قبيل الشك؛ لأنهم يُريدون به التردد بين وجود الشيء وعدمه، سواء استويا أو ترجح أحدهما " .
وقال النووي - : " اعلم أن مراد الفقهاء بالشكِّ ... هو التردد بين وجود الشيء وعدمه، سواء كان الطرفان في التردد سواء أو أحدهما راجحاً " .
وبناء على ذلك، فإنه لا فرق بين الشكِّ والظن عند الفقهاء؛ لأنهما خلاف اليقين، وهذا هو مراد الإمام ابن حزم - من لفظ القاعدة ومقصوده، وقد صرَّح بوضوح عن ذلك فقال : " والشك والظن شيء واحد؛ لأن كليهما امتناع من اليقين، وإن كان
(١) العدّة في أصول الفقه ٨٣/١. وينظر في تعريفه : الحدود في الأصول، ابن فورك، ص ٨٠، التمهيد في أصول الفقه ١ / ٥٧، المحصول في علم أصول الفقه ١/ ٨٤، ٨٥، نفائس الأصول ١/ ١٦٦، رسالة الحدود، ص ٧، البحر المحيط ١ / ٧٤، تیسیر التحرير ٢٦/١، شرح الكوكب المنير ٧٤/١.
(٢) الشك لغة: خلاف اليقين، يقال شك في الأمر يشك شكاً، إذا التبس.
ينظر: جمهرة اللغة ١/ ١٣٩، القاموس المحيط، ص ٩٤٥، تاج العروس ٥٩٤/١٣، كشاف اصطلاحات الفنون ٤/ ١٥٨. وفي اصطلاح الأصوليين : التردد بين شيئين لا مزية لأحدهما على الآخر. ينظر: العدة في أصول الفقه ١/ ٨٣، الحدود في الأصول، الباجي، ص٢٩، التمهيد في أصول الفقه ٥٧/١، المحصول في علم أصول الفقه ١/ ٨٤، نفائس الأصول ١٦٦/١، تيسير التحرير ٢٦/١، الکلیات، ص٥٢٨.
(٣) الأشباه والنظائر، ابن نجيم، ص ٩٥، وينظر: غمز عيون البصائر ١/ ١٩٣.
(٤) المجموع شرح المهذب ١/ ٢٢٠.
وينظر كذلك: بدائع الفوائد، ابن القيم ٢٦/٤، المنثور ٢٥٥/٢.